أكد حزب الله اللبناني إجراء مناورة عسكرية كبيرة ردا على ما قال إنها مناورة إسرائيلية واسعة النطاق، فيما كثفت إسرائيل طلعاتها الجوية وغاراتها الوهمية في الأجواء اللبنانية في حرب نفسية. وأبلغ نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم قناة تلفزيونية لبنانية انه يتعين أن يكون حزب الله مستعدا وجاهزا حتى لا يؤخذ على غرة.
وأضاف انه لم يكن هناك وجود مسلح في التدريبات التي جرت أثناء المناورة. وفيما تضاربت التقارير والتصريحات بشأن إجراء المناورة في جنوب لبنان، قال مصدر سياسي مقرب من حزب الله انه أيا كان مدى جدية المناورات فان تسريبها إلى وسائل الإعلام هو جزء من تغيير في استراتيجية حزب الله.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الحزب «خلال مراجعته لحرب العام الماضي وطريقة خوضها وصل حزب الله إلى استنتاج بأنه كان من الخطأ بناء قدراته وسط سرية».
وأمام هذا التغيير في الاستراتيجية العسكرية نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي ولليوم الثاني على التوالي غارات وهمية فوق مناطق في جنوب لبنان وفوق العاصمة بيروت. وقالت مصادر أمنية أن الطيران المعادي حلق في أجواء القطاعين الأوسط والغربي من جنوب لبنان.
كما أشارت المصادر إلى ان تنفيذ غارات وهمية فوق منطقة صور الساحلية على علو منخفض كما نفذ غارات مماثلة فوق منطقة النبطية. وكانت طائرات مقاتلة إسرائيلية ألقت، بعد ساعات على تسريب أخبار المناورات، عشرات القنابل المضيئة فوق المنطقة الساحلية في جنوب لبنان.
«يونيفيل» تطلب من إسرائيل وقف التحليق
أعلنت قوات الطوارئ الدولية في لبنان (يونيفيل) أنها طلبت من الجيش الإسرائيلي وضع حد لطلعاته الجوية فوق جنوب لبنان التي باتت يومية منذ أسبوع.
وقالت الناطقة باسم «يونيفيل» ياسمينة بوزيان: «قدمنا احتجاجا إلى الجيش الإسرائيلي وطلبنا وقف عمليات التحليق». وأضافت بوزيان: «نقلنا تقارير إلى مجلس الأمن الدولي» حول هذه المسألة. وتابعت أن هذه الطلعات الجوية «لا تشكل انتهاكا لسيادة لبنان فقط إنما أيضا انتهاكا للقرار 1701»، مشيرة إلى أن هذه الأعمال «تخلق أجواء من التوتر» على الحدود بين لبنان وإسرائيل.