شدد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان على نجاح تجربة الشورى في بلاده لترسيخ مفاهيم العمل المشترك بين المواطن والحكومة مشيدا بجهود مجلسي الدولة والشورى في إعداد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ومراجعة القوانين، وأكد ارتياحه للكيفية التي تتقدم بها هذه التجربة «على درب النمو المتلاحق».
وقال السلطان قابوس لدى افتتاحه أمس دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان (الدولة والشورى)، في حضور أعضاء الحكومة والأسرة المالكة، إن أعواماً حافلة بكثير من التطورات مرت على تجربة الشورى في عمان «رسخت مفاهيم العمل المشترك والتعاون المتبادل بين المواطنين والأجهزة الإدارية في الدولة.
وكان للجهد الكبير الذي بذله كل من مجلسي الدولة والشورى في مجال إعداد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ومراجعة القوانين والنظم وتقديم التوصيات والمقترحات في مختلف المسائل التي تهم المجتمع وتهدف إلى تطويره وتوفير أسباب التقدم لكل فئاته اثر ملموس في إثراء هذه التجربة الوطنية».
ودعا مجلسي الدولة والشورى إلى القيام بمهام ومسؤوليات أكثر شمولا في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وان «تكون الخبرات المكتسبة دافعا لتقديم المزيد من العطاء المفيد البناء خدمة للوطن الذي يبني بكل عزم وثبات حاضره ويتطلع إلى مستقبله في ضوء متطلبات عصره المتنامية وثوابته الراسخة.
وقال: «من هذا المنطلق سوف نحث حكومتنا على رفع مستوى التواصل وتكثيفه مع مجلس عمان بما يمكنه من القيام بواجباته وأداء مهامه على أفضل وجه». كما أشاد بنجاح انتخابات مجلس الشورى للفترة السادسة.
وبشأن السياسة التي تنتهجها سلطنة عمان داخلياً وخارجياً شدد السلطان قابوس على أن «معالم سياستنا الداخلية والخارجية واضحة فنحن مع البناء والتعمير والتنمية الشاملة المستدامة في الداخل ومع الصداقة والسلام والعدالة والوئام والتعايش والتفاهم والحوار الايجابي البناء في الخارج».
وأضاف: «هكذا بدأنا وهكذا نحن الآن وسوف نظل بإذن الله .. راجين للبشرية جمعاء الخير والازدهار والأمن والاستقرار والتعاون على إقامة ميزان الحق والعدل».
من جانبه، قال رئيس مجلس الدولة د. يحيى بن محفوظ المنذري إن خطاب السلطان قابوس يعتبر بمثابة خطة عمل سنوية.. فيما أكد رئيس مجلس الشورى الشيخ احمد بن محمد العيسائي أن المجلس سيعمل خلال الفترة المقبلة على تركيز جهوده الداعمة لـ «متطلبات المرحلة الآنية من التنمية وبناء القدرات الذاتية لأبناء عمان دون إغفال النظر عن مقتضيات المستقبل واستشرافه والرؤى المستقبلية المخططة لانجازها».
