تفقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حدائق شارع أبو نواس، أحد أعرق شوارع بغداد وسط العاصمة وقت الظهيرة، في إشارة إلى تحسن الوضع الأمني في المدينة منذ بدء تطبيق خطة فرض القانون في فبراير الماضي.

وورد في بيان صادر عن مكتب المالكي، أن وزير الداخلية جواد البولاني رافق رئيس الوزراء في جولته، التي جرت بعد ظهر الاثنين وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقال المالكي متحدثاً للصحافيين الذين رافقوه ان «الزيارة تعكس تحسن الأوضاع الأمنية التي تشهدها بغداد بعد هزيمة الإرهابيين في معظم المناطق».

معلناً النصر على «المنظمات الإرهابية والميليشيات» وان الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه في إشارة إلى التفجيرات وحوادث إطلاق النار التي حولت شوارع المدينة إلى ساحات للقتل وجعلتها مركزاً للعنف الطائفي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف.

وأضاف ان «ذلك يعد مؤشراً إلى التحسن بشكل كبير».

والتقى المالكي خلال جولته التي استمرت ساعة واحدة بالسكان الذين عبروا له عن بعض مشكلاتهم، فطلبت امرأة تحمل صورة لابنها الذي بترت ساقاه في حادث مساعدة الحكومة لمعالجته ووعدها المالكي بالعلاج.

كما التقى مجموعة من الفتية من لاعبي كرة القدم الذين شكوا له عن عدم تأهيل الملاعب. وتوجه المالكي إلى ملعب كرة قدم قريب على ضفاف نهر دجلة حيث نظم لاعب كرة القدم العراقي ليث حسين فصلاً تدريبياً للصبية.

وقال حسين «لو لم يستقر الوضع الأمني ما كنت أستطيع أن أجمع هؤلاء اللاعبين الذين قدموا من أحياء مختلفة في بغداد».

ويعد شارع أبو نواس أحد أشهر شوارع بغداد وكانت تنتشر فيه المطاعم ودور السينما والمسارح قبل سقوط النظام السابق.

لكن الشارع أغلق بعد ذلك بجدران إسمنتية الأمر الذي أدى إلى انعدام الحياة فيه منذ أربع سنوات. ومنذ انطلاق خطة فرض القانون في بغداد في فبراير الماضي بدأت أمانة بغداد حملة تأهيلية لحدائق هذا الشارع الشهير بهدف إعادة فتحه مع استقرار الأوضاع.