وصف الناطق الرسمي باسم حركة فتح أحمد عبدالرحمن خطاب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية أول من أمس بأنه «يعكس الوضع المأساوي لأهلنا في قطاع غزة، بعد الانقلاب الدموي الذي قامت به الزمرة الانقلابية في قيادة حماس والمرتبطة بالمحاور الإقليمية»، في وقت اتهمت حركة حماس الأجهزة الأمنية باعتقال عشرة من أنصارها في الضفة الغربية.

وأضاف عبدالرحمن في تصريحات لإذاعة فلسطين أمس أن «محاولة هنية اليائسة والبائسة لتبرئة الانقلابيين من جريمتهم مكشوفة ومفضوحة، إذ إن أهلنا في قطاع غزة يرون بأم أعينهم ويلمسون بأيديهم أن الانقلابيين ليسوا إلا مجموعة من المتطرفين الذين أعماهم التعصب الأعمى عن رؤية الوضع الفلسطيني على حقيقته».

وقال: «لقد اعتبروا انقلابهم في قطاع غزة بمثابة التحرير الثاني لهذا القطاع الصامد في الوقت الذي تحاصر فيه إسرائيل المحتلة من جميع الجهات وتحوله إلى معسكر اعتقال جماعي». وأضاف أن «قيادة حماس من انقلابيين ومرتبطين يتحملون المسؤولية الكاملة عن الانقلاب والحصار والتدهور الاقتصادي الذي أصاب كل قطاعات شعبنا».

وأوضح الناطق الرسمي لحركة فتح أن «جملة القضايا التي طرحها هنية ليست إلا مغالطات ولا تمت بصلة إلى الحقيقة والمنطق والمصلحة الوطنية، وكان الأجدر بهنية أن يسأل نفسه لماذا أهلنا في غزة يصلون لله أن يخلصهم من هذا الانقلاب اليوم قبل الغد؟». وتساءل أيضا «ولماذا تقف كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ضد انقلاب حماس؟

ولماذا لا توجد دولة عربية أو إسلامية أو عالمية لم تطلب إنهاء الانقلاب إلا الدول الممولة وتلك التي توظف الانقلاب في صراعها الإقليمي والدولي؟». وتابع أن «أهلنا في قطاع غزة كانوا ينتظرون أن يعلن هنية التراجع عن الانقلاب الفاشل والعودة إلى الشرعية بدل هذا الإسفاف في تحميل السلطة مسؤولية الانهيار الحاصل في قطاع غزة».

إلى ذلك، ذكرت حركة حماس في الضفة أن الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس واصلت أمس الاثنين حملات الاعتقال في صفوف عناصر الحركة ومداهمة منازلهم واستدعائهم في أنحاء متفرقة من الضفة.

وقالت الحركة إن «الأجهزة الأمنية الفلسطينية واصلت حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة» من بينهم أربعة من طلبة الكتلة الإسلامية في جامعتي النجاح والخليل وشقيق لشهيدين من عزالدين القسام وأحد كبار شيوخ بلدة السيلة الحارثية»

رام الله ـ «البيان» والوكالات: