تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين مساء السبت في تل أبيب إحياء للذكرى الثانية عشرة لاغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين الذي قضى بيد متطرف يميني يهودي، رافعين لافتات كتب عليها«لن ننسى، لن نغفر». مرت 12 عاما لكن بالنسبة للجماهير الغفيرة التي قال المنظمون إنها وصلت إلى 150 ألفا، الجرح لم يلتئم وخصوصا أن القاتل يحظى بحملة دعم يقودها اليمين المتطرف.

وقال يوفال رابين نجل رئيس الوزراء الراحل «لم يتغير شيء. لم نستخلص العبر. اليوم كما في الأمس نسمع الأصوات المنادية بالعنف. الذين شجعوا على هذه الجريمة لم يلاحقوا والأمر قد يتكرر»، معربا عن سخطه للمراعاة التي يحظى بها القاتل القابع في السجن.

وعلقت شابير نيساني التي أتت مع كثير من رفاقها الشباب «انه أمر مريع أن يقدم يهودي على فعلة كهذه بحق زعيم رائع فقط لأنه كان يعارض أفكاره». ورفع دافيد كانديوتي وهو متقاعد سبعيني لافتة كتب عليها «لو كان رابين على قيد الحياة لاستتب السلام مع جيراننا»، معتبرا أن «مئة سنة في السجن ليست كافية لمعاقبة جريمة كهذه».

وللمرة الأولى ألقى رئيس إسرائيلي هو شمعون بيريز كلمة بالمناسبة إلى جانب وزير الدفاع ايهود باراك أمام ساحة رابين التي غصت الجموع. وقال بيريز رفيق رابين السياسي «انتم ورثة رابين. لا تستسلموا وواصلوا سيركم في الطريق الذي رسمه، طريق السلام والأمن».

وتتخذ التظاهرة السنوية هذا العام طابعا خاصا في ضوء حملة أطلقها اليمين المتطرف لتخفيف العقوبة في حق عمير مشددا على انه ضحية مؤامرة. وسمح ليغال عمير بحضور ختان نجله في مراسم جرت أمس في السجن. وكان قاتل رابين تمكن من الاختلاء بزوجته مرة في الشهر منذ أكتوبر 2006 بموجب قرار من المحكمة العليا اقر بحقه في الإنجاب، في حين أن هذا الأمر مرفوض بالنسبة للأسرى الفلسطينيين.

(ا ف ب)