اتفق نواب عراقيون من مختلف القوائم السياسية، على أن مؤتمر اسطنبول الذي ختم أعماله السبت لم يحقق الأهداف التي عقد من أجلها كونه «جاء في وقت ومكان غير مناسبين وانه لم يخرج بحلول حقيقية». وقال النائب محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني (53 مقعداً) إن «مؤتمر اسطنبول لم يحقق نجاحاً بالمستوى المطلوب كونه جاء في وقت ومكان غير مناسبين».

وأضاف أن «تركيا أكثر من استفاد من المؤتمر بحيث خرج كل المؤتمرين مؤيدين لأطروحاتها». كما اعتبر النائب سليم عبدالله الناطق باسم جبهة التوافق العراقية (44 مقعداً) أن «مقررات المؤتمر تحتاج إلى بلورة حقيقية لكونها كانت أقرب للمجاملات من الحلول الحقيقية لحل المشكلة نهائياً فيما يخص حزب العمال».

بدوره وصف عزت الشاهبندر عضو القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، (25 مقعداً) المؤتمر بكونه «اجتماعاً عقد وانتهى وليس له قيمة حقيقية لكونه لم يضع حدوداً واضحة لأي اتفاق» بين الدول المشاركة. وأضاف ان المؤتمر «لم يضع معالجة لمسألة تواجد عناصر إرهابية أو انطلاقها من أي دولة».

وكان البيان الختامي لاجتماعات وزراء خارجية دول الجوار العراق والقوى الكبرى قد ندد بـ «جميع أعمال الإرهاب بكافة أشكالها في العراق، مطالباً بوقفها على الفور ودعم جهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب وضمنها جهود منع استخدام أراضي العراق قاعدة للإرهاب ضد دول الجوار».

وشارك في المؤتمر، وهو الثاني من نوعه بعد مؤتمر شرم الشيخ في مايو الماضي، دول جوار العراق (إيران وتركيا وسوريا والسعودية والأردن والكويت إضافة إلى مصر البحرين) والقوى الكبرى ومجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية. وطغت على المؤتمر اجتماعات أخرى جانبية بينها ثنائية ومتعددة الأطراف، خصوصاً تلك المتعلقة بنشاطات حزب العمال الكردستاني والأزمة السياسية في لبنان، فضلاً عن المواقف الإيرانية المستجدة.