قال خبراء اقتصاديون أردنيون إن الأبعاد الاقتصادية التي تضمنتها البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة في الانتخابات النيابية التي ستجري في 20 الجاري لم تقدم حلولاً عملية للمشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الأردن. كما أشار هؤلاء إلى أن الأبعاد الاقتصادية في البرامج الانتخابية للأحزاب التي ستخوض الانتخابات وجهت انتقادات شديدة للسياسات الاقتصادية الحكومية ولبرنامج التصحيح الاقتصادي الذي نفذه الأردن بالتعاون مع البنك الدولي.
ودعت الأحزاب في برامجها لمحاربة الفساد والقضاء على المديونية العالية ومحاربة الفقر والبطالة وزيادة التعاون الاقتصادي العربي. ومن ابرز البرامج الاقتصادية للأحزاب التي ستخوض الانتخابات، برنامج حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي يخوض الانتخابات بقائمة تضم 22 مرشحاً، والتيار الوطني (يضم أربعة أحزاب معارضة هي: حشد، والبعث القومي، والعربي والشيوعي) ويخوض الانتخابات بثمانية مرشحين، وحزب الرسالة المستقل الذي يخوض الانتخابات بثمانية مرشحين.
وقال المستشار السابق في وزارة التخطيط والتعاون الدولي د. مصطفى صالح في معرض تعقيبه على الأبعاد الاقتصادية التي تضمنتها البرامج الانتخابية إن جميع الأحزاب نجحت في برامجها الانتخابية في تشخيص المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الأردني غير أنها لم تأت بحلول عملية لها. كما انتقد بعض ما جاء في هذه البرامج، بقوله إن «بعضا من وضع هذه البرامج لا يعلم شيئاً عن الأردن وعن عمل المؤسسات فيه، والكثير مما ورد في بعض هذه البرامج هو عبارة عن شعارات فضفاضة وغير مترابطة».
وعن الانتقادات التي وجهتها الأحزاب إلى برنامج التصحيح الاقتصادي الذي نفذه الأردن بدءاً من العام 1991 بالتعاون مع البنك الدولي قال إن هذا التعاون كان المخرج من الأزمة الاقتصادية التي وقع بها الأردن في العام 1989. وكان صندوق النقد الدولي وفي احدث تقرير له عن اقتصاد الأردن صدر الأسبوع الماضي توقع أن ينمو الاقتصاد الأردني بنهاية العام الحالي إلى معدل 6 في المئة كما توقع أن تصل نصبة التضخم بنهاية العام 6 في المئة، مشيراً إلى وجود تحسن في أداء الاقتصاد.
من جهته، قال أستاذ الاقتصاد فتحي السروجي إن الأحزاب شخصت حالة الاقتصاد الأردني لكنها تحدثت بعموميات وافتقرت هذه البرامج للأرقام التفصيلية كما لم تقدم أطروحات عملية لحل المشاكل.