خرجت أمس مسيرات مناهضة للولايات المتحدة في أنحاء إيران نظمتها الحكومة الإيرانية لإحياء الذكرى السابعة والعشرين لاحتلال السفارة الأميركية في طهران بالإضافة إلى الاحتفال بيوم «المواجهة القومية ضد الامبريالية الدولية»، ودعا وزير الداخلية مصطفى بور محمدي الإيرانيين إلى التقشف لاستباق آثار احتمال فرض عقوبات جديدة على إيران.
وكان طلبة إيرانيون احتلوا السفارة في نوفمبر 1979 بعد أن سمحت واشنطن بخضوع شاه إيران المنفي لجراحة في الولايات المتحدة. واحتجز الطلبة 53 دبلوماسيا وحارسا أميركيا كرهائن لمدة 444 يوما. ومنذ ذلك الوقت دخلت الدولتان في صراع حاد حيث تتهم واشنطن إيران بمساندة الإرهاب بالإضافة إلى سعيها لامتلاك أسلحة نووية بينما في المقابل تصف إيران الولايات المتحدة بأنها «الشيطان الأكبر» وبأنها عدو للإسلام والمسلمين. وفشلت حتى الان أكثر من محاولة لتهدئة الأوضاع من بينها خطاب موجه من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نظيره الأميركي جورج بوش.
وفي طهران خرج آلاف الأشخاص اغلبهم من أطفال المدارس إلى مبنى السفارة الأميركية السابق ليرددوا الهتافات المكررة مثل «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» كما احرقوا أعلام البلدين. ولكن تهديدات الولايات المتحدة بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية غطت على احتفال هذا العام وتأتي هذه التهديدات ردا على رفض طهران الانصياع للمطالب الدولية بإيقاف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وهتفت الجموع قائلة «التكنولوجيا النووية حقنا الذي لن نتخلى عنه» وتعهدوا بالوقوف أمام التهديدات الأميركية وفي الوقت نفسه اتفقوا بحزم على المضي قدما في البرنامج النووي. وفي خطاب أمام آلاف الشباب دعا وزير الداخلية الإيرانيين إلى التقشف لاستباق آثار احتمال فرض عقوبات جديدة على إيران. ولدى انتهاء خطابه أشار بور محمدي إلى «اقتراح لإفشال مؤامرات العدو» بعد أن أكد أن إيران بدأت اعتبارا من يونيو تطبيق نظام تقنين البنزين تحسبا لمشروع أميركي لفرض حظر عليها.
وذكر الوزير بان «هناك مشاكل بسبب الثقافة (الإيرانية) لجهة الاستهلاك» مؤكدا أن «كل واحد منا قادر على خفض استهلاكه من الطاقة بـ 10% مثلا في المدارس والمصانع والأسواق». وجاء موقف بور محمدي مغايرا لموقف المسؤولين الإيرانيين الآخرين وبينهم الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يقلل على الدوام من تأثير هذه العقوبات على البلاد. وقال الوزير إن التقشف «سيكون أليما لكن هذا الأمر قابل للتطبيق» وبالتالي «سيكون مصير مؤامرات العدو الفشل».
