أعلنت رئاسة إقليم كردستان صباح أمس، عن إطلاق الجنود الأسرى الأتراك الثمانية الذين كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني، وذكر قيادي بارز في الحزب أنه تم تسليم الأسرى إلى حكومة الإقليم، وأنهم غادروا أربيل إلى أنقرة بطائرة عسكرية خاصة. فيما أغلق مقر حزب الحل الكردستاني العراقي في السليمانية،لمناصرته المتمردين الأكراد الأتراك.

ونقلت الوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق»، عن بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان «تم إطلاق الجنود الأتراك الذين كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني». وقالت في بيان «بعد المحاولات الشخصية والمواقف الإنسانية لرئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني وبالتعاون مع رئيس جمهورية العراق الفدرالي جلال طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البرزاني أطلق سراح الجنود الأتراك الذين القي القبض عليهم من قبل حزب العمال الكردستاني».

من جهته ،قال عبد الرحمن الجادرجي القيادي البارز في حزب العمال الكردستاني «أطلقنا في الساعة السابعة من صباح الأحد سراح الجنود الأتراك». وأضاف «لقد أطلقنا سراحهم وسلمتهم شخصيا إلى عثمان حاجي وزير الداخلية في إقليم كردستان وكريم سنجاري وزير شؤون الداخلية في الإقليم».

وبدوره، قال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان في مؤتمر صحافي عقده في أربيل إن «الجنود الأتراك بصحة جيدة وانه ليس هناك أي صفقة». وأضاف أن «الجنود الأتراك الثمانية غادروا على متن طائرة عسكرية من مطار أربيل». قال مصدر امني كردي إن الأتراك غادروا على متن طائرة تركيا عسكرية من مطار أربيل.

من جهتها، قالت رئاسة الأركان التركية في بيان إن «ثمانية عناصر معنيين عادوا إلى صفوف المؤسسة العسكرية في الرابع من نوفمبر 2007». وكان الجنود الثمانية وقعوا في الأسر خلال هجوم شنه حزب العمال الكردستاني، على موقع عسكري في الأراضي التركية قرب الحدود العراقية، وقتل خلاله أيضا 12 جنديا.

وفي إطار تنفيذ الالتزامات العراقية، قامت قوة من الأمن الكردي في مدينة السليمانية بإغلاق مقر حزب الحل الكردستاني أمس، بعد إغلاق مقر الحزب في مدينة أربيل صباح السبت، بسبب تعاطفه مع حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والمتمركز في شمالي العراق.

وذكر مراسل «أصوات العراق» في مدينة السليمانية أن «قوة أمنية من 50 مسلحا دهمت مقر حزب الحل الديمقراطي في السليمانية وحاصرته ...كما تم منع الصحافيين من دخول المقر». وقال الدكتور فائق كولبي، رئيس حزب الحل الديمقراطي الكردستاني «لأن حزبنا حزب قومي يتعاطف مع الثوار في كردستان تركيا ويدعمهم، ضغطت الحكومة التركية على حكومة الإقليم كي تحاربنا وتغلق مقراتنا الموجودة في الإقليم».

يذكر أن حزب الحل الديمقراطي الكردستاني تأسس في عام 2003 ولم يحصل لحد الآن على اجازة العمل في إقليم كردستان، وإنما حصل على اجازة العمل من الحكومة العراقية، وشارك في الانتخابات العراقية دون الحصول على اي مقعد في مجلس النواب العراقي، وللحزب مقرات في أربيل والسليمانية ودهوك والموصل وكركوك.