أعلن الزعيم السوداني الجنوبي سلفا كير أمس أن شمال وجنوب السودان اتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ اتفاق السلام الذي أبرم بينهما عام 2005، لافتا إلى زيارته الولايات المتحدة اعتبارا من 7 نوفمبر نافيا وجود أي علاقة بين هذه الزيارة والأزمة مع الخرطوم، فيما أكد المبعوث الأميركي إلى السودان اندرو ناتسيوس عن اتجاه حكومة الخرطوم لترسيم منطقة ابيي الغنية بالنفط.
وقال كير في بيان قرأه المسؤول الصحافي الخاص به «وافق الرئيس (عمر البشير) على عدد من المبادئ تصدر بموجبها مراسيم رئاسية لتحديد جدول زمني واليات التنفيذ التي ستحل كل القضايا» وأضاف أن العمل يجري لحل نزاع حول منطقة ابيي الغنية بالنفط ولكنه لم يذكر ما إذا كان وزراء «الحركة الشعبية لتحرير السودان» الذين يمثلون نحو ربع مجلس الوزراء سيعودون لمناصبهم أو متى سيتم ذلك.
وأشار البيان إلى زيارة كير إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر وقال إن «هذه الزيارة كانت مقررة منذ فترة طويلة» بدعوة من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. مضيفا في الوقت نفسه ان الأزمة السياسية في البلاد ستبحث خلال محادثاته مع المسؤولين الأميركيين.
من جهته أعلن المبعوث الأميركي إلى السودان اندرو ناتسيوس بعد الاجتماع مع الجانبين انه يشعر بالتفاؤل وبوجود رغبة حقيقية في تنفيذ الاتفاق من «الحركة الشعبية لتحرير السودان» وحزب «المؤتمر الوطني» في الشمال. وأضاف «كانت النبرة التي سمعتها بناءة للغاية ومرنة للغاية. أدركا أن هناك مشكلة يواجهها كلاهما ويسعيان لحلها». وتابع: «أن القضيتين المعلقتين هما منطقة ابيي والحدود بين الشمال والجنوب» مشيرا «أن تقدما يحرز (...) أن ترسيم الحدود يعتمد بصورة كبيرة على إبراز حدود منطقة ابيي». وأضاف: تم تحديد موعد نهائي لتنفيذ الاتفاق بحلول بداية العام المقبل. «سنعلم خلال شهرين ما إذا كانت هذه المبادرات قد نفذت».
مستشار البشير
يتهم تيارات طائفية بعرقلة الديمقراطية
اتهم مستشار الرئيس السوداني نافع علي نافع المهدي التيارات الطائفية بعرقلة الديمقراطية كمنهج رشيد للحكم، ودعا إلى تعميق التفكير في مفهومي الديمقراطية والتنمية. وقال في مداخلة له خلال ندوة دولية حول «الديمقراطية والتنمية في عالم متغير» انتهت أعمالها مساء أمس بتونس، إن التيارات الطائفية والقبلية التي تسعى إلى إشعال فتيل الفوضى والنزاعات.
تعد من أبرز العقبات والعراقيل التي تواجه الديمقراطية. وأضاف في مداخلته أن هذه التيارات تعرقل جهود الحوار والتواصل سواء في صلب المجتمع أو بين الدول بما يهدد عوامل الاستقرار السياسي والاجتماعي، ويحول دون تحقيق تنمية دولية عادلة ومزدهرة.
