وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على قطاع غزة، حيث شن غارات جوية أسفرت عن استشهاد 5 فلسطينيين، في وقت ردت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» و«سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» بإطلاق 9 صواريخ على إسرائيل.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي أمس عددا من الغارات على شمال قطاع غزة أسفرت في مجملها عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة عدد آخر.وصرحت مصادر فلسطينية وشهود بأن ثلاثة مدنيين استشهدوا في قصف مروحي إسرائيلي شمال قطاع غزة أما الاثنان الآخران فقد استشهدا عندما قصفت المدفعية الإسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل نشطاء من سرايا القدس في منطقة شعشاعة شرق جباليا. وذكرت المصادر أن طائرة حربية من طراز «أباتشي» شنت غارتين الأولى استهدفت منصة لإطلاق الصواريخ محلية الصنع شرق جباليا شمال القطاع، أما الثانية فقد استهدفت نقطة حراسة تابعة لأحد مصانع المنطقة الصناعية لبيت حانون وأسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة عدد آخر.
وأوضحت المصادر أن «الشهداء الثلاثة هم: زاهر العر (40 عاما) وابنه يوسف (18 عاما) ومحمد أبو هربيد (23عاما)». إلا أن ناطقا باسم الجيش الإسرائيلي صرح بأن الغارة استهدفت مجموعة من النشطاء أطلقت صواريخ من نوع قسام باتجاه بلدة سديروت. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل نشطاء من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة شعشاعة شرق جباليا خلال محاولتهم قصف المستوطنات المحيطة بالقطاع بالصواريخ المحلية. وأسفر القصف عن استشهاد مقاومين وإصابة عشرة آخرين وصفت جراح أحدهم بالخطيرة.
واستنكرت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بقيادة حماس أمس استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وقالت الوزارة في تصريحات صحافية «إن هذه الاعتداءات تأتي في إطار سلسلة الاعتداءات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني المظلوم، وهي من بدايات الحصاد لمؤتمر الخريف الانهزامي الفاشل». وطالبت الوزارة جامعة الدول العربية بالاستجابة لنداء الحكومة الفلسطينية المقالة بالاجتماع فوراً لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاته على الشعب الفلسطيني .كما دعت الفصائل الفلسطينية للتوحد في وجه الاعتداءات المستمرة للجيش الإسرائيلي والدفاع عن الشعب الفلسطيني الأعزل. من جهته أكد داوود شهاب الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي أن التصعيد الإسرائيلي الجاري يأتي في إطار «حرب شاملة تشنها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني تتخذ أشكالاً ووسائل متعددة من حصار خانق واغتيالات متواصلة واجتياحات وهدم وتدمير للبنى التحتية والاعتقالات».
وقال شهاب في تصريحات صحافية لإذاعة صوت القدس من غزة أمس إن هذا التصعيد«يأتي للضغط على الشعب الفلسطيني لابتزازه سياسياً وإرغامه بالقبول بما سيعرض عليه في التسوية القادمة في مؤتمر الخريف». إلى ذلك أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن إطلاق ستة صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، مضيفة أن إطلاق الصواريخ يعد استكمالا لعملية خريف غزة العسكرية.
وكانت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أعلنت أمس أنها قصفت بلدة سديروت شمال قطاع غزة بثلاثة صواريخ من طراز قدس قرابة السابعة من صباح أمس. وقالت السرايا في بيان إن «القصف يأتي في إطار الرد المتواصل على جرائم الاحتلال بالضفة والقطاع وتأكيدا على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات

