أظهرت دراسة علمية فلسطينية صدرت أخيرا، أن الفساد يشكل ظاهرة منتشرة في المؤسسات الفلسطينية بشكل عام ومؤسسات القطاع العام بشكل خاص.
وأوضحت الدراسة التي حملت عنوان «آليات إصلاح الفساد الإداري والمالي والاقتصادي في مؤسسات السلطة.. رؤية المواطن الفلسطيني»، إن «مكافحة الفساد في القطاع العام لم ترق بعد إلى الحد الأدنى من تطلعات الشارع الفلسطيني لغياب الإرادة السياسية للإصلاح».
وبحسب الدراسة التي أعدها ثلاثة أساتذة من جامعة النجاح، وهم (محمود أبو الرب، وحسين احمد، ونايف أبو خلف) ونشرت في مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، فإن التغيرات في التشكيلات الوزارية وكبار موظفي السلطة لم تعد كونها تعديلات وتنقلات شكلية.
وأوضحت أن السياسات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية في بعض جوانبها الاستثمارية والتجارية والإدارية، لم تعكس حقيقة النظام الاقتصادي الحر الذي تتبناه السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن «التزام مؤسسات السلطة بقانون الموازنة العامة في الإعداد والإقرار والتنفيذ مازال دون المستوى المطلوب الذي ينص عليه القانون.
وبينت الدراسة أن نجاح عملية الإصلاح الفلسطيني لا تتوقف على جهود ذاتية من قبل الفلسطينيين أنفسهم، بل يجب أن توازيها ضغوط دولية على الجانب الآخر، وهي (إسرائيل)، لحملها على رفع الحواجز العسكرية، وإزالة العقبات التي تحول دون حرية تنقل المسافرين والبضائع في الضفة والقطاع، وبالتالي إعادة وحدة السوق الفلسطينية».