توصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ونائبه الأول رئيس «الحركة الشعبية» سلفاكير، إلى اتفاق يقضي بعودة الحركة إلى الحكومة قريبا ،بحيث تقرر تشكيل لجنة فنية مشتركة لوضع كل القرارات المتعلقة بقضايا التعداد السكاني والحدود والمصالحة الوطنية في مدة زمنية لا تتجاوز نهاية العام الحالي.
فيما فشل الطرفان في تجاوز خلافاتهم حول ترسيم الحدود والمنطقة النفطية، وتزامن ذلك مع تقديم بريطانيا اعتذارا للسودان عن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس وزرائها غوردون براون، وهدد فيها بفرض عقوبات على الخرطوم إذا فشلت مفاوضات سرت.
وأعلن وزير رئاسة حكومة الجنوب لوكا بيونق للصحافيين أن قادة شمال وجنوب السودان توافقوا على آلية للخروج من الأزمة السياسية الناجمة عن تعليق مشاركة وزراء الجنوب في الحكومة المركزية. وقال بيونق إن «الاتفاق تم حول عدد من المسائل باستثناء تلك المتعلقة بترسيم الحدود وقضية ابيي المنطقة النفطية التي يطالب بها الطرفان.
وأوضح أن الاتفاق تم خلال اجتماع عقد ليل الجمعة السبت في الخرطوم بين الرئيس السوداني عمر البشير والنائب الأول للرئيس سلفا كير (جنوبي). وقرر الطرفان تشكيل لجنة فنية لكي تطبق قبل 31 ديسمبر بنود اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 والذي أنهى 21 عاما من الحرب الأهلية،
والمتعلقة بثلاث نقاط: الإحصاء العام للسكان، الحدود والمصالحة الوطنية. ووافق الطرفان أيضا على توصيات هيئة مراقبة وقف اطلاق النار في ما يتعلق بنشر قوات على طول الحدود بين الشمال والجنوب.
ولم يستبعد وزير رئاسة حكومة جنوب السودان الإصدار في الأيام القادمة قرارات لتفعيل روح اتفاق السلام الشامل بعد أن توصل الاجتماع الرئاسي إلى تشكيل لجنة فنية مشتركة لوضع كل القرارات المتعلقة بقضايا التعداد السكاني والحدود والمصالحة الوطنية في مدة زمنية لا تتجاوز نهاية العام الحالي.
وأضاف بيونق انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على كافة القضايا وبقيت هناك قضايا بسيطة منها موضوع (ابيي) والحدود المؤقتة حيث سيتم الاتفاق عليهما خلال يومين أو ثلاثة. وحول عودة وزراء الحركة إلى الحكومة أوضح «أن عودة الوزراء ستتم بعد صدور بعض القرارات الأساسية التي تفعل هذه القرارات».
وتابع «نحن نريد أن يتم ذلك في احتفال رسمي لإعطاء روح للاتفاق وبعث الالتزام السياسي به وعلى ضوء ذلك سيكون الحدث الذي سيعرفه كل الناس بإشراف الرئيس ونائبيه» إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السودانية ان الحكومة البريطانية قدمت اعتذاراً لحكومة السودان عن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء غوردون براون وهدد فيها بفرض عقوبات على الخرطوم إذا فشلت مفاوضات سرت.
وأوضحت الوكالة أن الخارجية البريطانية أكدت في رسالة خطية سلمتها لحكومة السودان «إن ما ورد في تصريحات براون يجب ألا يؤخذ خارج سياقه ويفسر بأي طريقة على أنه عرقلة للعملية السلمية أو دعم لطرف على حساب الآخر». وأكدت «أن حكومة المملكة المتحدة تسعى مع المجتمع الدولي إلى إكمال العملية السلمية وحل المشكلة في دارفور».
من جهة أخرى، قال احد قادة التمرد في دارفور إن اتصالات تجرى حاليا لتأمين الإفراج عن خمسة من العاملين في قطاع النفط، بينهم عراقي ومصري، كانوا خطفوا في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر أول الماضي في إقليم كردفان. وكانت «حركة العدل والمساواة» أعلنت سابقاً مسؤوليتها عن عملية الخطف، وأشارت إلى أن طرفا دوليا يقوم بمبادرة تهدف لإطلاق سراح المخطوفين.