كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بأن مخيم الرويشد، الذي يرمز لمأساة اللاجئين الفلسطينيين على مدى أربع سنوات، سوف يتم إغلاقه نهائيا، غدا الاثنين، حيث تستقبل البرازيل مجموعة جديدة، بعد أن فشلت المفوضية في الحصول على دعم الدول العربية.
وفي تصريحات ل«البيان» في الدوحة، قال رضوان نويصير مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمقر المفوضية في دمشق، إن «آخر مجموعة فلسطينية سوف تسافر إلى البرازيل غدا بعد أن سافرت مجموعتان في وقت سابق من سبتمبر الماضي.
وأضاف نويصير بأن «الاتصالات التي أجرتها المفوضية مع البرازيل لاستقبال من تبقى من لاجئي الرويشد، قد حظيت بالنجاح بسبب مساعدة المجتمع الفلسطيني الذي يتمتع بمستوى سياسي واجتماعي مرموق في البرازيل، حيث قبلت الأخيرة استضافة مائة وسبعة عشر فلسطينيا،
من بين ثمانمائة فلسطيني تقطعت بهم السبل في الرويشد ـ النقطة الحدودية الفاصلة بين العراق والأردن ـ وذلك بعد انهيار النظام العراقي السابق، وتعرضهم لاعتداءات من قبل بعض غلاة الشيعة في العاصمة العراقية بغداد ».
وتغادر غدا الاثنين مجموعة فلسطينية مكونة من عائلتين، حيث جرى تجميع أفرادهما من المخيم وبغداد، ليسافر نحو تسعة أشخاص إلى البرازيل، مغلقين ملف المخيم الذي تواصلت مأساته على مدى سنوات عديدة خلت.
وأوضح نويصير بأن الوجهة كانت إلى البرازيل بعد أن فشلت المفوضية في «إقناع الدول العربية في استقبال بضع عشرات من الفلسطينيين المهجرين، فيما وافقت كندا في ديسمبر العام الماضي على استقبال 64 فلسطينيا، موضحا.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قد وافق على استقبال نحو ثلاثمائة فلسطيني تجمعهم صلات قربى من الدرجة الأولى مع مواطنين أردنيين، فيما عاد بضع عشرات منهم إلى بغداد، بعد أشهر قضوها في المخيم.
وحذر المسؤول الدولي من الخطر الذي يتهدد الفلسطينيين ممن آثروا البقاء في العراق على الرغم من التهديدات، والاعتداءات المتواصلة بحقهم، مؤكدا بأن المفوضية خاطبت الحكومة، والقوى العراقية المختلفة بشأنهم.
إلا أن نويصير لفت إلى أن استمرار الاعتداءات أدى إلى إنشاء مخيمي «تنف والوليد» على الحدود السورية العراقية، واللذين يعاني ساكنيهما من ظروف أصعب من تلك التي واجهت أهالي الرويشد، حيث يتعذر إيصال الغذاء، والماء، الكهرباء إليهم بسبب موقع المخيمين، باستثناء بعض المساعدات من الهلال الأحمر العراقي، والصليب الأحمر الدولي، بالإضافة إلى المساعدات التي تقدمها المفوضية.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
