للمرة الثانية، يتأجل لقاء المعارضة اليمنية للحزب الحاكم بسبب الخلاف على الترتيبات الخاصة بوصول قادة «اللقاء المشترك» المعارض والفرق المساعدة إلى عدن، إذ اعتبر ذلك شرطا لبدء مناقشة التعديلات المقترحة على الدستور والقوانين الأخرى، فيما سيعرض الرئيس علي عبدالله صالح على اللقاء وثائق تؤكد صحة الاتهامات الحكومية لبعض الناشطين في جمعية المتقاعدين العسكريين بالعمل لصالح جهات خارجية.
وقال الناطق الرسمي باسم تكتل «اللقاء المشترك» محمد الصبري ل«البيان»، «لم نتمكن من الذهاب إلى عدن لأن المؤتمر الشعبي الحاكم لم يرد على مطالبنا الخاصة بالترتيبات الإدارية لاستقبال الفرق المساعدة لقيادة اللقاء المشترك، وإذا ما جاءنا رد ايجابي فإننا مستعدون للذهاب».
وأضاف «عقد لقاء تمهيدي ضم عبد الوهاب الأنسي الأمين العام لتجمع الإصلاح وعلي اليزيدي نائب أمين عام التنظيم الناصري اللذين كانا موجودين في عدن على أن يلتئم الجميع في جلسة عمل رئيسية اليوم الأحد، غير ان ذلك مرتبط برد الحزب الحاكم على مطالبنا».
إلى ذلك قال مصدر في قيادة اللقاء المشترك إن الاجتماع أكد على ضرورة الترتيب لأي حوارات قادمة مع المؤتمر الشعبي الحاكم ليكون حواراً صادقاً وجاداً وليس كما يراد له مجرد رسالة انطباعية. وذكر المصدر ان الاجتماع اقر مجموعة من الترتيبات لإجراء حوار جاد باعتبار انه إذا انقطع هذه المرة فلن يتم استئنافه مرة قادمة بسهولة.
وأضاف «لا يمكننا إن نتنازل عن أي موقف ونحن نبحث عن حوار رسمي وجاد وهذه الجدية من الطرف الآخر مازالت غائبة، ونحن نرتب لتجهيز طاولة الحوار وليس لنحقق رغبات الحزب الحاكم في إرسال انطباع للجمهور يشوش على مواقفنا».
وقال مصدر قيادي رفيع في الحزب الحاكم ل«البيان» ان الرئيس صالح سيطلع قادة المعارضة على وثائق تؤكد صحة الاتهامات الحكومية لبعض الناشطين في جمعية المتقاعدين العسكريين بالعمل لصالح جهات خارجية تتضمن معلومات عن تلقي هؤلاء أموالا من جهات خارجية بهدف زعزعة الاستقرار في البلاد وتبني خطاب انفصالي.
وحسب المصدر فإن السلطات تمتلك وثائق دامغة على دخول بعض دول الخليج في دعم جماعات انفصالية بالأموال كما فتحت أراضيها لعمل هؤلاء حيث ينشطون في أوساط المغتربين هناك ويجرون اتصالات بشخصيات في الداخل لحثهم على تصعيد الاحتجاجات وتبني خطابات وشعارات انفصالية وانها ستطالب من تكتل المعارضة تحديد موقف واضح من هذا المخطط.
صنعاء ـ «البيان»