كشفت صحيفة «هآرتس» أمس أن جمعية إسرائيلية شبه حكومية تخطط لحفر نفق تحت القدس الشرقية على بعد 100 متر من المسجد الأقصى برعاية مانحين أميركيين.

ويفترض بهذا النفق أن يربط شبكة ممرات تحت الأرض مقامة على طول حائط البراق حتى أساسات كنيس «اوحيل اسحق» في الحي العربي في المدينة القديمة، كما أوضحت الصحيفة الإسرائيلية.

وأضافت أن النفق سيسمح بتوسيع مجمع الأنفاق الذي يعود لعصور قديمة في إطار سلسلة من الأشغال الرامية إلى إبراز الطابع اليهودي للمدينة القدس. وزعمت الصحيفة أن النفق الذي سيسلك مسارات نجمت عن حفريات سابقة لن يمر تحت المسجد الأقصى وإنما على بعد 100 متر إلى الغرب منه.

وتم التوقيع على اتفاق حفر هذا النفق بين مانحين يهود أميركيين و«جمعية ارث حائط المبكى» المكلفة من جانب إسرائيل منذ 1988 «بتعزيز الرابط بين الشعب اليهودي وحائط المبكى»، آخر ما تبقى من الهيكل الذي دمره الرومان في العام 70 بحسب التوراة.

يذكر أن كنيس اوحيل اسحق الذي بني في 1917 هجر في العام 1936 أثناء الثورة العربية الكبرى وفجره الجيش الأردني في 1948 ثم أعيد بناؤه أثر احتلال القدس الشرقية. وعثر علماء آثار تحت أساساته على بقايا حمام عمومي شاسع يعود لعهد المماليك (القرن الرابع عشر).

واشترى هؤلاء المانحون اليهود الأميركيون هذا المجمع الذين يمولون مجموعات قومية متشددة تحاول الإقامة في الأحياء العربية داخل المدينة بهدف تهويد القدس. وفي 1996، تسبب حفل أقامته البلدية الإسرائيلية في القدس لافتتاح نفق على مقربة من المسجد الأقصى ويؤدي إلى الحي المسلم، موجة من أعمال الشغب الدامية أسفرت عن ثمانين شهيدا فلسطينيا.

(ا.ف.ب)