قررت المحكمة الباكستانية العليا أمس حسم الطعون المقدمة ضد إعادة انتخاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعد غد الاثنين متراجعة عن قرار سابق بالنظر في الطعون يوم 12 الجاري في محاولة لاحتواء شائعة فرض الطوارئ.

فيما أطلق المتشددون من جماعة «نيفاد الشريعة» أمس 48 من جنود الجيش الباكستاني بعد أسرهم لساعات، بالتزامن مع تدمير الجيش مخبأ لمقاتلي حركة طالبان في منطقة حدودية.

وأعلن القاضي جويد إقبال الذي يرأس المحكمة المكونة من 11 عضوا وتنظر في طعون بشأن أحقية مشرف في خوض انتخابات الرئاسة وهو يتولى منصب قائد الجيش أن المحكمة أعادت النظر في موعد جلساتها.

لأن التأجيل أعطى «انطباعا وشعورا بعدم الأمان في البلاد ما أذكى الحديث عن إمكانية إعلان مشرف الطوارئ واستخدام سلطاته الخاصة». وقال إقبال وهو يختم الجلسة الإجرائية إن «المحكمة ستبذل قصارى جهدها للبت في القضية في جلسة يوم الاثنين».

وفي تطور للمواجهات استعرض مقاتلو جماعة «نيفاد الشريعة المحمدية» في منطقة سوات صباح الجمعة أسراهم من جنود الجيش الباكستاني الذين استسلموا وألقوا السلاح لهم على مدار ساعات خلال الاشتباكات التي جرت بين الجانبين.

وقال مولانا سراج الدين الناطق بلسان زعيم الجماعة مولانا فضل الله إن الجماعة الموالية لحركة طالبان «لديها عدد كبير آخر من الجنود الأسرى وإنهم سوف يعرضون أيضا على الصحافيين». وفى وقت لاحق نقلت وكالة «الاسوشيتدبرس» عن مصادر الجماعة أنهم أطلقوا الأسرى من الجيش.

في سياق متصل، قصف الجيش الباكستاني مناطق جبلية في مقاطعة وزيرستان الشمالية الغربية على الحدود المشتركة مع أفغانستان بالصواريخ ودمر مخبأ لمقاتلين قريبين من حركة طالبان الأفغانية ما تسبب في مقتل 10 أشخاص على الأقل.

وكان الجيش الأميركي أعلن في بيان مساء الخميس أن قوات الأمن الأفغانية قتلت مولاي عبد المنان القريب من حركة طالبان في إقليم خوست أثناء محاولتهم دخول أفغانستان قادمين من باكستان.