كشف برنامج تلفزيوني أميركي عن أن لاجئا عراقيا إلى ألمانيا كان وراء المعلومات الكاذبة عن وجود أسلحة بيولوجية في العراق. وقالت محطة التلفزيون الأميركية «سي بي اس» في برنامج «60 دقيقة» إن هذا الرجل هو لاجئ عراقي يدعى رافد أحمد علوان كان وصل إلى مخيم للاجئين في ألمانيا العام 1999.
وأكد مقدمو البرنامج التلفزيوني انه بعد عامين من التحقيق، اكتشف المحققون أن علوان كذب عندما ادعى انه مهندس في الكيمياء وكان يعمل في موقع لصنع أسلحة بيولوجية. وقد تصرف بدافع تسريع حصوله على اللجوء السياسي في ألمانيا.
وأشاروا إلى أن علوان أجرى بالفعل دراسات في الكيمياء ولكنه لم يكن على الإطلاق خبيرا كيميائيا. كما عمل في شركة انتاج تابعة للتلفزيون العراقي ولكنه طرد منها بتهمة السرقة.
وقدم علوان لأجهزة الاستخبارات الألمانية توصيفا سريا للموقع العراقي الذي قال انه كان يعمل فيه ولكن ليس كمسؤول عن برنامج للأسلحة البيولوجية، حسب البرنامج التلفزيوني. وأشار صحافيو البرنامج إلى أن علوان أكد أن 12 موظفا قتلوا بمواد بيولوجية خلال حادث وقع في الموقع.
وأرسلت الاستخبارات الألمانية نسخة من أقوال علوان إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.ايه» وأصبحت هذه الأقوال احدى ركائز القرار الأميركي لشن الحرب على العراق، حسب «60 دقيقة» الذي أضاف ان هذه المعلومات نقلت إلى وزير الخارجية الأميركية كولين باول آنذاك لاستعمالها في الخطاب الذي ألقاه في الأمم المتحدة لتبرير الغزو.
وفي الخامس من فبراير 2003 أي قبل 15 يوما من بدء الغزو، قال باول أمام مجلس الأمن الدولي «ليس هناك أدنى شك من ان صدام حسين يملك أسلحة بيولوجية وله القدرة أيضا على انتاج المزيد منها سريعا، وكثيرا جدا».
وأكد مقدمو البرنامج التلفزيوني الأميركي أيضا أنهم حصلوا على نسخة من رسالة بعثها مدير الاستخبارات الألماني إلى المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينت جاء فيها أن علوان يبدو انه ذات مصداقية ولكن لا توجد اية وسيلة لديه (مدير الاستخبارت الألماني) للتأكد من أقواله.
وقال ناطق باسم تينت لبرنامج «60 دقيقة» إن تينت لم ير ابدا هذه الوثيقة. ولا يزال رافد أحمد علوان يعيش حاليا في ألمانيا ولكن بدون شك باسم مستعار.
(وكالات)