أعلنت السلطات المكسيكية رسميا أمس أن الفيضانات غير المسبوقة التي ضربت جنوب المكسيك شردت أكثر من مليون شخص بينما لا يزال مئات الآلاف من الأشخاص ينتظرون فرق الإغاثة. ووجهت الرئاسة نداء لإنقاذ المنكوبين والعالقين في منازلهم في 850 قرية غمرتها المياه.. في وقت تحولت فيه العاصفة نويل إلى إعصار.

وأعلن حاكم ولاية تاباسكو اندريس غرانييه أن الولاية تعرضت لأضرار كبيرة جراء هذه الفيضانات التي تشكل إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ المكسيك، في حين أن المياه تغمر 80 في المئة من الأراضي ولا يزال ارتفاع منسوب المياه مستمرا.

وأضاف انه «تم نقل نحو 30 ألف شخص من بين المنكوبين إلى ملاجئ إقامتها إدارات الدولة، بينما لا يزال هناك 300 ألف آخرين عالقين بسبب المياه داخل منازلهم في عدد من البلدات بانتظار مروحيات وقوارب الإنقاذ التابعة للجيش».

وأضاف أنه «وفي معرض المقارنة، فان فيضانات نيو اورلينز كانت بسيطة»، في إشارة إلى الفيضانات التي اجتاحت جنوب الولايات المتحدة وسببها الإعصار كاترينا في 2005 وأودت بحياة 1300 شخص. وأكد حاكم الولاية أيضا أن تاباسكو تعاني من خراب كبير، مشيرا إلى خسارة المحاصيل 100 في المئة.

وقال الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون من جهته في كلمة وجهها مساء الخميس إلى المكسيكيين طالبا منهم مساعدة المنكوبين، «إن الوضع خطير للغاية وانه أحد أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ المكسيك». وأعلنت السلطات المحلية في ولاية تشياباس المجاورة حالة الطوارئ في 22 منطقة.

وفي تطور للكارثة قال المركز القومي الأميركي للأعاصير إن العاصفة الاستوائية نويل اشتدت واكتسبت قوة إعصار في المحيط الأطلسي وهي تبتعد عن جزر الباهاما متجهة إلى برمودا.

وقال المركز إن العاصفة التي قتلت أمطارها الغزيرة أكثر من 100 شخص في منطقة الكاريبي أصبح مركزها على بعد 1300 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من برمودا، وأصبحت نويل الآن إعصارا من الفئة الأولى أدنى درجات الأعاصير على مقياس سفير سيمسون.

وفي الدومينيكان التي كانت ضحية لنويل ذكرت السلطات أن حصيلة قتلى الفيضان والانهيارات الأرضية التي سببتها العاصفة ارتفعت إلى 66 شخصا، في حين غرقت آلاف المنازل.

كما دمرت الجسور والطرق، وانعزلت العديد من القرى عن باقي البلاد.وفي كوبا تسببت عاصفة نويل في إجلاء نحو 13 ألف شخص بعد أن أحدثت أضرارا مادية بالغة إلا أنها لم تسفر عن وقوع خسائر في الأرواح.