خرج مئات من أطفال غزة يحملون الشموع رداً على الحصار الإسرائيلي على القطاع قي مسيرة «شموع رغم ظلام الحصار»، فيما يتربص الموت ألف مريض محاصر في القطاع الذي انقطع عن العالم بعد إغلاق معابره على أكثر من مليوني فلسطيني منذ يونيو الماضي وسط خشية فلسطينية من إقدام الاحتلال على تعميم تجربة الحصار على مدن فلسطينية أخرى.
وأشعل الأطفال خلال المسيرة الشموع وارتدوا الكوفية الفلسطينية، يتقدمهم وفد من اللجنة الشعبية التي تشكلت مؤخراً بمبادرة من عضو المجلس التشريعي الفلسطيني المستقل جمال الخضري.
وتوجه الأطفال صوب مقر الأمم المتحدة رافعين لافتات كتب عليها باللغتين العربية والانجليزية شعارات رافضة لحصار غزة وتطالب العالم بالتدخل والسماح لأطفال فلسطين بالعيش مثل باقي أطفال العالم بحرية وسلام، ومن هذه الشعارات «لا لحصار غزة» و«افتحوا المعبر.. أريد أن أرى أبي» و«إلى أصدقائنا في العالم.. ارفعوا الحصار».
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري في مؤتمر صحافي عقده في ختام المسيرة إن أطفال فلسطين هم الحاضر والمستقبل، وأن اللجنة الشعبية ولدت من أجل أطفال ونساء وشعب فلسطين ولفك حصاره الظالم.
وأضاف: «الحصار يستهدف قطاع غزة والضفة الغربية وكامل الأراضي الفلسطينية ولو نجح لا سمح الله سينتقل إلى مناطق أخرى في العالم». ودعا المسؤولين في الدول العربية والإسلامية للتدخل الفوري والعاجل من أجل مساندة الشعب الفلسطيني وإنقاذه من هذا الحصار المفروض علي بلا ذنب،
والدفاع عن الحق والأمن والسلام. وحذر من أن استمرار الحصار سيؤثر على كافة مناحي الحياة الفلسطينية، مطالباً محبي السلام والقانون والشعب الفلسطيني بالتحرك السريع وكسر الحصار.
وبين رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن اللجنة تعمل بعيداً عن أي تجاذبات سياسية، واعتبرها فرصة لرص الصفوف لمواجهة الحصار يداً واحدة. وقال الخضري إن اللجنة بدأت عملها بالمواقف ليبدأ فيما بعد التحرك على الأرض.
وأشار إلى أن هناك ألف مريض يكونون معرضين لخطر الموت ويحتاجون للعلاج في الخارج لكنهم لا يتمكنون من السفر بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي، بالإضافة إلى أن إغلاق المعبر حرم آلاف الطلاب من الالتحاق بالجامعات وإكمال تعليمهم، إلى جانب تشتيت الأسر.
وأكد الخضري على أن إغلاق المعابر في قطاع غزة، تسبب في أزمة صحية بسبب اختفاء بعض الأدوية وندرة أدوية أخرى، واختفاء العديد من المواد الأساسية. وشدد على أن الحصار أدى أيضاً إلى تدمير القطاع الصناعي التجاري، وإغلاق 3500 مصنع وورشة عمل، كما تحظر إسرائيل إرسال مواد البناء للقطاع.
وفي نهاية المسيرة، أرسل النائب الخضري رسالة خطية إلى المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط الفارو دي سوتو شرح فيها الوضع الفلسطيني في ظل الحصار، ودعاه لضرورة بذل الجهود المطلوبة لإحلال السلام ونشر الأمن الذي هو حق لأطفال فلسطين، وكسر الحصار الظالم المفروض عليهم.
