حملت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس، المجتمع الدولي المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن كل ما ترتب على وعد بلفور، الذي تصادف ذكراه التسعين اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن «بريطانيا هي أول من يتحمل ذلك».
وطالبت «حماس» في بيان دول العالم «تصحيح الخطأ التاريخي إزاء عدم تعاطيه مع قضية شعبنا العادلة ودعم حقوقه بدلاً من توجيه الدعم الأعمى للكيان الصهيوني وسياساته». وقالت حماس «إن فلسطين أرض ذات أصول عربية، إسلامية الهوية، لا يجوز التفريط أو التنازل عن شبر من ترابها، وأي اتفاقيات تنتقص من الحق التاريخي لشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية فيها تعتبر باطلة شرعياً ووطنياً وتاريخياً ولا اعتراف بها».
وشددت «حماس» بمناسبة هذه الذكرى «على أن المقاومة مستمرة بكل السبل والإمكانيات المتاحة لاسترداد الحقوق، ولن نبرح ميادين المقاومة إلا وقد استعدنا حقوقنا كافة ورسخنا ثوابتنا على الأرض وأقمنا دولتنا، ورفرفت راياتنا خفاقة على ربوع فلسطين، ولا يمكن لكائنٍ من كان أن ينزع سلاح المقاومة أو أن يسقط شرعيته».
وأضافت «لن نفرط بحقوق اللاجئين المهجرين في المنافي والشتات والعودة إلى أرض الآباء والأجداد التي طردوا منها قسراً، ولن نقبل المساومة على هذه الحقوق». وتابعت «نحن على قناعة كاملة بأن وحدتنا الوطنية هي السبيل الأوحد لتعزيز الصمود في وجه التآمر الدولي على قضيتنا»،
مؤكدة «لكل الساعين خلف أوهام السلام ومؤتمرات التفريط والمساومة التي لم تأت يوماً لتوحد صفنا وكلمتنا أو تعيد لنا حقاً من حقوقنا، أن أي توقيع واتفاق ينتقص من حقوق شعبنا هو نزع لشرعيتهم الوطنية بما لا يدع مجالاً للشك أو التأويل».
وأوضحت «لذا عليهم مراجعة أنفسهم والتوقف عن التلاعب بمصير شعبنا وقضيته وثوابته، والاندماج مع الإجماع الوطني». كما دعت «حماس» قادة الدول العربية إلى اتخاذ «قرار وطني مسؤول» بمقاطعة مؤتمر الخريف للسلام الذي دعت واشنطن لعقده الشهر الجاري والوقوف في وجه الأهداف الأميركية الإسرائيلية «الداعية للتطبيع مع المحتل والعمل على تعزيز ودعم صمود شعبنا وكسر الحصار الدولي الجائر المفروض عليه».
غزة ـ «البيان»، والوكالات