تعرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لانتقادات لاذعة، بسبب زيادة راتبه الخاص نحو 140 في المئة في وقت يكافح فيه الشعب الفرنسي للتغلب على الارتفاع الكبير في أسعار الخبز والحليب والجبن.
فقد وافق مشرعون في وقت متأخر يوم الثلاثاء على رفع راتبه من8457 يورو (12220 دولارا) أو نحو 6000 يورو بعد خصم الضرائب إلى 19331 يورو شهريا أو 240000 يورو سنويا وهو ما يجعله على قدم المساواة مع رئيس الوزراء فرانسوا فيون.
وقالت الحكومة إن نظام الرواتب السابق كان مبهما لان الرئيس كان يسحب مخصصات مختلفة لتكملة راتبه الرسمي وان الإصلاح سيحقق شفافية لازمة بشكل ضروري للميزانية الرئاسية. إلا أن توقيت الزيادة لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك مع تأهب النقابات العمالية لمواجهة جهود الحكومة لسحب بعض الامتيازات التي يحصل عليها أعضاؤها منذ فترة بعيدة وزيادة شكاوى الأسر بشأن ارتفاع تكلفة المعيشة.
وقال النائب الاشتراكي ارنود مونتبرج الذي قارن علاوة ساركوزي الضخمة بتآكل مستويات معيشة الناس العاديين «الأثر كارثي». وأضاف لصحيفة لوموند أنها إهانة للفقر. وأظهرت البيانات الرسمية التي نشرت الأربعاء حدوث ارتفاع قياسي في أسعار النفط وزيادات حادة في تكلفة الأغذية الأساسية مثل الخبز دفعت ثقة المستهلكين إلى أدنى معدلاتها في سبعة أشهر.
وقلل كبير موظفي ساركوزي من أهمية الجدل الدائر حول الأمر. وقال «أنا على اقتناع بأن الفرنسيين يرون انه من الطبيعي أن يكون دخل الرئيس مماثلا لدخل رئيس الوزراء، انها مسؤولية غير عادية.
وقال ساركوزي للصحافيين في جزيرة كورسيكا انه كان يكسب أكثر في عمله السابق وزيرا للداخلية وأشار إلى ان الرؤساء السابقين كانوا يستكملون دخلهم من الميزانية الرئاسية العامة.ونقلت لوموند عنه قوله «اريد فقط أن أقدم بعض الشفافية، وحتى الآن يحدد رئيس الجمهورية راتبه الخاص».
