استبعد مصدر دبلوماسي جزائري مطلع على خبايا العلاقات الجزائرية الفرنسية توقيع أي اتفاق نووي بين البلدين في الأجلين القريب والمتوسط.
وقال المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه ل«البيان» إن الزيارة التي قام بها وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل إلى العاصمة الفرنسية باريس الاثنين والثلاثاء ولقاءه بعدد من المسؤولين الفرنسيين «لم تحقق أية نتيجة تسمح بالتعاون في المجال النووي ولم تدفع الأمور حتى لتجاوز الخلافات المسجلة في مجال الغاز الطبيعي»،
وأشار إلى التعقيد المتبادل بين الجانبين، فالجزائر ترغب في اتفاق شامل تتدفق بموجبه الاستثمارات والخبرة الفرنسية على مختلف القطاعات بما فيه صناعة السيارات والدواء والصناعات الغذائية مقابل التعاون في المجال النووي للاستخدام السلمي وتطوير التعاون في مجال الغاز.
وسبقت زيارة خليل نشاطات حثيثة قام بها الوزير الجزائري للصناعة وترقية الاستثمار عبدالحميد تمار حيث التقى بعدد من المسؤولين حول هذه المسائل لكنه لم يقنع الفرنسيين بهذا الطرح وعاد إلى بلاده بلا نتائج تذكر، وصرح بأن الطرف الفرنسي لم يكن متجاوبا مع عروضه.
ويعتقد الفرنسيون أن القطاع الصناعي في الجزائر هش للغاية ودخوله غير محسوب العواقب. ولم يتردد المصدر في وصف زيارتي تمار وخليل إلى باريس هذا الأسبوع بـ «الفاشلتين» وتنبأ بفشل الزيارة التي يفترض أن يقوم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الجزائر شهر ديسمبر المقبل لعدم تجاوز العقبات واختلاف الرؤى والاختيارات وأولويات التعاون.
الجزائر ـ «البيان»