حمل الرئيس السوداني عمر البشير، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، مسؤولية حصول «مشاكل في السودان بشكل عام» وفي دارفور بشكل خاص، واتهم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بعرقلة محادثات السلام بشأن دارفور في سرت وطالبه باعتذار علني.
وقال البشير في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرتها أمس، ان «بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا تبنت جميع القرارات التي تطالب بمعاقبة الحكومة السودانية». وأضاف ان «المشاكل التي يعاني منها إقليم دارفور خصوصا والسودان بشكل عام تقف وراءها هذه الدول الثلاث، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة».
وأوضح انه إذا كانت محادثات سرت قد فشلت فذلك «بسبب التدخلات الخارجية وخصوصا من جانب بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة». واتهم الرئيس السوداني رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، بتعمد تقويض محادثات السلام حول دارفور التي استضافتها ليبيا نهاية الأسبوع الماضي، وطالبه بتقديم اعتذار علني بعد تهديده بفرض عقوبات جديدة ضد الخرطوم إذا ما آل مصير تلك المحادثات إلى الفشل.
وقال: «إن تصريحات براون تلك تعادل تشجيعاً مباشراً لمتمردي دارفور كي يستمروا في القتال ومقاطعة المفاوضات التي بدأت في ليبيا نهاية الأسبوع الماضي، ونحن قرأناها كتشجيع لهؤلاء الناس وتلك الحركات على إفشال محادثات السلام كي يتمكن من معاقبة حكومة السودان».
ورفض البشير وجود سوء فهم من الجانب السوداني لتصريحات براون، مضيفاً: «نحن نقراً اللغة الإنجليزية على نحو جيد ونفهمها على نحو جيد أيضا ولم يكن هناك سوء فهم لأن البيان كان واضحاً جدا».
وكان مكتب رئاسة الحكومة البريطانية «داوننغ ستريت» اصدر، أول من أمس، بياناً ذكر فيه أن وزير الدولة البريطاني المسؤول عن أفريقيا مارك مالوك براون، أجرى اتصالاً هاتفياً بكبير المفاوضين السودانيين في ليبيا نافع علي نافع ليشرح له بأن براون قصد في بيانه أن «العقوبات قد تُفرض أيضا على المتمردين الدارفوريين بالإضافة إلى الحكومة السودانية.
ونحن نقبل أنه احتوى على إسقاط وندرك أنه سبب بعض الإزعاج». وأوضح مكتب براون في بيان نشر مساء الأربعاء على شبكة الانترنت أن تصريحات براون لم تكن تستهدف بالتحديد السودان ولكن «كل طرف يكون عقبة أمام تحقيق تقدم (في المحادثات) بما في ذلك فرض عقوبات جديدة».
وكان براون اصدر الأحد الماضي بياناً هدد فيه بفرض عقوبات إضافية على السودان إذا ما فشلت الأطراف المعنية بأزمة دارفور في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في محادثات السلام التي استضافتها ليبيا، وأثنى في الوقت نفسه على إعلان الخرطوم هدنة لوقف النار.
(وكالات)