لمحت الولايات المتحدة إلى أنها غير مرتاحة لقرار محكمة إسبانية، بتبرئة المخططين الرئيسيين المشتبه بهم في تفجيرات قطارات مدريد عام 2004. وامتنع الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك، أن ينتقد مباشرة الحكم القضائي.

ولكنه قال إن الحكم من المؤكد سيثير النقاش في إسبانيا وأضاف: «هناك أمثلة في دول أخرى حول العالم صدرت بها أحكام قضائية تشمل أناساً متورطين في أعمال الإرهاب لم يصيروا إلى نحو الذي كنا نريد رؤيتهم فيه ولكننا في النهاية لا نملك أي قول في تلك الإجراءات القضائية».

وكانت المحكمة الوطنية الإسبانية قد أدانت21 شخصا بالتورط في التفجيرات التي قتلت 101 شخصا وأصابت أكثر من 1800 في أعنف هجوم يرتبط بالقاعدة في أوروبا. لكن المحكمة برأت ثلاثة من المخططين المشتبه بهم من التورط في الاعتداء وتركت من غير الواضح من هو المدبر الرئيسي للتفجيرات في أربع قطارات بين الضواحي.

وقال ماكورماك إن الحكم «أمر يهم الشعب الاسباني والحكومة الاسبانية والقضاء الاسباني»، ولم يتطرق بشكل كامل إلى ما إذا كان هناك استئناف للحكم. وقال إنه متأكد من أنه في الايام والأسابيع المقبلة سيكون هذا الموضوع الأكثر مناقشة في اسبانيا، وإن عائلات ضحايا تلك التفجيرات والمتضررين بالتأكيد سوف يتمكنون من التعبير عن وجهات نظرهم.

ومن جانبها، اهتمت صحيفة «تايمز» البريطانية بالأحكام الصادرة، وحذرت من أن مخاطر الإرهاب لا تزال قائمة حتى بعد صدور هذه الأحكام. وقالت «لم تكشف القضية عن وجود تورط مباشر لتنظيم القاعدة في تفجيرات مدريد بيد أنها أشارت بوضوح إلى اثنين من الأمور المفزعة التي تتجاوز العراق أو الحدود الاسبانية

ألا وهما: التأثير القوي للايديولوجية المتطرفة على الشباب المسلم والبساطة التي تخطط وتنفذ بها العناصر المتطرفة لأعمال قتل جماعي على غرار نموذج تنظيم القاعدة.

(وكالات)