حذر الكرملين، الغرب (قاصدا الأميركيين والأوروبيين) من محاولة التدخل في الانتخابات البرلمانية الروسية بعدما قام بخفض حاد في عدد المراقبين الغربيين المسموح لهم بمراقبة عمليات التصويت الأمر الذي أثار انتقادات من الولايات المتحدة.
وقال نائب الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف «لن تقبل أي دولة أي محاولات للتأثير عليها من الخارج.. إنها مسألة تتعلق بسيادة الدولة». وكان بيسكوف يتحدث بعدما قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ان موسكو فرضت قيودا غير مسبوقة على بعثتها لمراقبة الانتخابات المقررة في الثاني من ديسمبر.
وينظر على نطاق واسع إلى الانتخابات كاستفتاء على ما يقرب من ثماني سنوات قضاها الرئيس فلاديمير بوتين في السلطة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كتلته «روسيا المتحدة» ستفوز بأغلبية ساحقة من المقاعد لكن المعارضة تشكو من أن مساندة بوتين تمنح الحزب ميزة غير عادلة.
وقالت الناطقة باسم منظمة الأمن والتعاون أوردور جونارسدوتير ان روسيا دعت 70 مراقبا لا أكثر لمهمة قصيرة الأمد في انتخابات ديسمبر أي أقل من ربع العدد الذي أرسل للانتخابات الماضية في 2003 ولفترة زمنية أقصر.
وانتقدت أيضا الولايات المتحدة القيود الجديدة التي تم فرضها على المراقبين وناشدت روسيا بان تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو «نريد بالتأكيد رؤية انتخابات حرة ونزيهة في روسيا، ويساورنا القلق وخيبة الأمل من التوقيت المتأخر والطبيعة المشروطة لدعوة روسيا إلى مراقبي الانتخابات».
وقال بيسكوف إن الكرملين ممتثل تماما لالتزاماته في إطار منظمة الأمن والتعاون لكنه أراد معالجة بعض الجوانب غير المرضية التي لازمت مهام مراقبة سابقة. وتأتي انتخابات ديسمبر قبل ثلاثة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية التي لا يحق لبوتين الترشح فيها لانه أمضى فترتين متتاليتين في المنصب وهو الحد الأقصى الذي يجيزه الدستور.
وشهدت روسيا موجة من المسيرات والخطابات العامة والمناشدات من ساسة موالين في الأسابيع القليلة الماضية تتوسل إلى بوتين الذي يتمتع بنسبة تأييد تبلغ نحو 70 في المئة من أجل البقاء في السلطة وتعديل الدستور.
