رحبت الأمم المتحدة بالنهاية السلمية للنزاع الطويل بين أقوى رجلين في الحكومة الصومالية الذي انتهى باستقالة رئيس الوزراء محمد علي جيدي. لكن محللين ودبلوماسيين حذروا من انه سيكون على الرئيس عبدالله يوسف إرضاء عشيرة الهوية التي ينحدر منها جيدي إذا كان يريد تعزيز الوحدة خلف حكومته وتهدئة التمرد المسلح في مقديشو.

وكانت خلافات جيدي السياسية والشخصية مع يوسف أحبطت مؤيديهما في الغرب وأدت إلى انقسام الحكومة في الوقت الذي تواجه فيه تمردا محتدماً في العام الحالي.

وتنحى رئيس الوزراء يوم الاثنين في خطاب ألقاه أمام البرلمان وحل محله مؤقتا نائبه سالم عليو ايبرو بينما سيبحث يوسف عن رئيس وزراء جديد خلال شهر. ولعدم وجود مرشح واضح للمنصب ينقسم المحللون حول ما إذا كانت الاستقالة ستساهم في توحيد صفوف الحكومة المؤقتة التي تعد المحاولة رقم 14 لاستعادة الحكم المركزي في الصومال منذ العام 1991 أو ستستهل جولة جديدة من المشاحنات.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال احمدو ولد عبدالله المسؤولين على مواصلة تسوية النزاعات بما يتفق مع الميثاق الذي أقيمت الحكومة بموجبه في أواخر العام 2004 في كينيا المجاورة، وقال في بيان لمكتبه في نيروبي انه «يرحب بالنهاية السلمية للأزمة داخل الحكومة الانتقالية الاتحادية» وبصفة خاصة اللهجة التصالحية والروح التي صدرت بها بيانات الرجلين.

وأضاف ولد عبدالله انه «دعا الحكومة المؤقتة إلى الاستمرار في السعي نحو حلول سلمية للخلافات الداخلية». وكانت مقديشو هادئة خلال الـ 36 ساعة التي تلت هذه العاصفة السياسية بعد ثلاثة أيام من القتال الذي قتل فيه 20 شخصا.

وتشتبك قوات الحكومة الصومالية يساندها حلفاؤها بالجيش الإثيوبي مع المتمردين في أسوأ قتال منذ أسابيع. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان أعمال العنف الأخيرة أطلقت موجة جديدة من النزوح وأبعد آلاف عن منازلهم.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة فإن أكثر من 350 ألف شخص هربوا من العاصمة الساحلية في العام الحالي.(رويترز)