قالت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إن فريقا من المتمردين والمسؤولين السودانيين أجروا جولة جديدة من محادثات السلام «البناءة» الرامية إلى إنهاء الصراع في إقليم دارفور السوداني، في وقت تحدثت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي عن المفاوضات ستستمر قرابة ثلاثة أسابيع مع إرسال وفود إلى الإقليم وغلى مدينة جوبا لإقناع الفصائل المتمردة في الانضمام إلى الجهود.

وكانت المرحلة الثانية من المفاوضات التي ستضيفها ليبيا برعاية الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي انعقدت الثلاثاء في سرت بجلستين مغلقتين حضر الأولى مبعوثا الإتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان سالم أحمد سالم ويان إلياسون ووفد الحكومة السودانية برئاسة مساعد الرئيس نافع علي نافع.

فيما شملت الجلسة الثانية إلى جانب إلياسون وسالم ممثلي دول الجوار: ليبيا وتشاد وإريتريا ومصر، وعنها أوضح الناطق باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي أنه سيتم إرسال وفود إلى دارفور لمقابلة الذين لم يحضروا إلى سرت من الحركات السودانية المتمردة..

في حين أوضح الممثل السنغالي بوبو نيانغ عضو فريق دعم الوساطة المشترك أن المناقشات في الجلسة المغلقة بحثت في «كيفية التقدم إلى الأمام والتشاور حول الكثير من المواضيع التي تتعلق باستمرارية المفاوضات »، مؤكدا على أهمية دور دول الجوار في تشجيع المتفاوضين للوصول إلى تحقيق السلام المنشود.

وطالب إلياسون وسالم «جميع الأطراف في الصراع ان تقدم تعهدا مماثلاً دون تأخر» لما قدمته الحكومة السودانية السبت من وقف للقتال من جانب واحد، وشددا على أنه «لا يمكن للأطراف أن تتباحث وتتقاتل في نفس الوقت».

وأضاف الوسيطان أن المحادثات الجوهرية ستؤسس لمرحلة ثانية من محادثات السلام تستمر لقرابة ثلاثة أسابيع قبل عقد جولة ثالثة وأخيرة من المفاوضات، وستعقد هذه المحادثات في مدينة سرت و«في أي مكان آخر مناسب».

وفي السياق، أفاد الناطق باسم الإتحاد الأفريقي نورالدين المازني بأن الجلسة المغلقة للمفاوضات النهائية الخاصة بالسلام في دارفور شهدت الثلاثاء بداية المرحلة الثانية من المفاوضات «وهي تشمل التشاور الثنائي والاجتماعات المغلقة مع كافة الأطراف المتواجدة في سرت»، وشدد على أن الهدف من هذه المباحثات «البحث في المسائل المتعلقة بمرحلة التفاوض من حيث الشكل والمضمون ومن حيث المواضيع والإطار الزمني وستشمل كذلك الحركات التي أعربت عن رغبتها في السلام وطلبت بعض الوقت للتشاور والتنسيق في ما بينها».

وأضاف المازني أن مبعوثين من الوساطة سيتم إرسالهم إلى جوبا (جنوب السودان) حيث تتواجد بعض حركات التمرد كما سيتم إرسال مبعوثين إلى دارفور في إطار التنسيق والتشاور من أجل الاستعداد الجيد لمرحلة التفاوض في المواضيع الجوهرية التي لا بد أن تشمل أكبر عدد ممكن من الأطراف المفاوضة.

طرابلس ـ سعيد فرحات، والوكالات