تحيي الجزائر اليوم الخميس الذكرى الثالثة والخمسين لاندلاع ثورة التحرير المسلحة الكبرى في الفاتح من نوفمبر عام 1954 واستمرت حتى 19 مارس 1962.

وأعدت السلطات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية برنامجا موسعا لتخليد الذكرى، يتضمن ندوات فكرية ونشاطات ثقافية ورياضية منوعة.

ويلقي المجاهدون الذين شاركوا في الثورة محاضرات على الطلاب في المدارس والجامعات لنقل المعاني السامية للكفاح من أجل الحرية والاستقلال للأجيال الصاعدة حتى تسهر على صيانة هذا الانجاز الكبير.

وانطلقت الثورة الجزائرية بأكبر عملية استعراض قوة شهدتها البلاد في تاريخها من خلال تفجيرات وأعمال تخريبية استهدفت مصالح الاحتلال الفرنسي ليلة الفاتح من نوفمبر 1954. تبعها توزيع بيان بتوقيع منظمة جديدة تسمى« جبهة التحرير الوطني». وأعلن البيان« قيام الكفاح المسلح بعد إخفاق النضال السلمي الذي خاضته الأحزاب السياسية الجزائرية على اختلاف ألوانها منذ العشرينات».

ووجه الثوار نداء للشعب لمؤازرة الثورة احتضانها لتحقيق الهدف الأسمى وهو طرد الاستعمار و بناء جمهورية ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية. وفي اليوم التالي نشرت الصحافة الفرنسية عشرات المقالات والصور عن الخسائر التي أحدثتها أولى هجمات الثوار.

ووعد جنرالات الجيش الفرنسي بسحق التمرد في ساعات، فيما أصابت الدهشة سائر الشعب الفرنسي الذي نشأ على يقين بأن الجزائر قطعة من فرنسا.

7 رؤساء من الثوار

خلال 53 عاما تداول على رئاسة البلاد سبعة رؤساء كانوا كلهم من الثوار وهم:

ـ أحمد بن بللا 1962 ـ 1965 ـ كان رئيسا للجناح المسلح لحركة انتصار الحريات الديمقراطية في بداية الخمسينات. وكان على رأس المجموعة المكلفة بالتحضير لحرب الاستقلال.

ـ هواري بومدين 1965 ـ 1978 ـ كان يشغل منصب القائد العام لأركان جيش التحرير الوطني خلال الثورة

ـ الشاذلي بن جديد : 1979 ـ 1992 ـ كان ضابطا في جيش التحرير .

ـ محمد بوضياف: يناير 1992 ـ يونيو1992 ـ كان رئيس المجموعة الضيقة التي فجرت الثورة. وتتكون من ستة أشخاص هم: مصطفى بن بوالعيد ـ العربي ابن المهيدي ـ رابح بيطاط ـ ديدوش مراد ـ كريم بلقاسم. وكان الخمسة قادة للمناطق ساعة اندلاع الثورة وبوضياف رئيسهم

ـ علي كافي 1992 ـ 1994

ـ اليمين زروال: 1994 ـ 1998 ـ كان ضابطا في جيش التحرير

ـ عبد العزيز بوتفليقة: 1999 ـ تنتهي عهدته الثانية في 2009 ـ كان ضابطا في جيش التحرير

ولا يزال خمسة من رؤساء الجزائر أحياء وتوفي كل من هواري بومدين ومحمد بوضياف.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي