غداة تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بعدوان واسع على قطاع غزة، قصف جيش الاحتلال مدينة خانيونس ما أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة 7 آخرين، ما دفع حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى دعوة عناصرهما إلى الرد على الجريمة الإسرائيلية.
واستشهد خمسة فلسطينيين من عناصر الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة، وأصيب سبعة آخرون بجراح في قصف صاروخي استهدف موقعهم شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، مساء الثلاثاء.. وقال شهود إن «طائرة إف 16 الحربية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل تجاه مركز الشرطة ما أدى إلى استشهاد أربعة من عناصر الشرطة وإصابة آخرين، وتدمير الموقع بشكل كامل». وأعلنت المصادر الطبية أن الشهداء «بلال أبو عواد والشهيد ماهر أبو طير، والشهيد محمود رضوان، والشهيد إسماعيل قديح وصلوا إلى المشفى أشلاء مقطعة جراء الاستهداف المباشر للموقع»، فيما وصفت المصادر جراح المصابين السبعة بأنها ما بين متوسطة وخطيرة. ولم تعرف بعد هوية الشهيد الخامس. وقال أفيحاي إدري الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في بيان له إن الجيش استهدف مكتبا لحركة حماس بداخله خلية تطلق قذائف الهاون من جنوب قطاع غزة على إسرائيل.
وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت في وقت سابق مسؤوليتها عن إطلاق أكثر من عشر قذائف هاون على المواقع العسكرية الإسرائيلية القريبة من الحدود مع قطاع غزة.
من جهته قال إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية إن الجيش الإسرائيلي كان يترصد منذ فترة لاستهداف مقرات القوة في القطاع خاصة مقرها في خانيونس، مشيرا إلى أن المركز الذي جرى استهدافه هو خاص بوحدة قوات التدخل وحفظ النظام التابعة لجهاز الشرطة.
ووصفت حركة حماس الغارة الإسرائيلية بأنها «جريمة حرب تهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني التي سادت قطاع غزة». وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في بيان إن حركته تؤكد أن«ما جري في مدينة خانيونس من قصف صهيوني (إسرائيلي) إرهابي لمقر الشرطة الفلسطينية، جريمة حرب لا أخلاقية تجاوزت كافة القوانين والأعراف الدولية».
وطالب برهوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «بألا يدير ظهره لدماء الشهداء الذين يتساقطون يومياً على أرض فلسطين بفعل آلة الحرب الإسرائيلية المجرمة، وأن تكون هذه الجرائم مدعاة لقطع كافة أشكال التنسيق والتواصل مع العدو الإسرائيلي والالتفات بشكل جدي ومسؤول إلى الجبهة الفلسطينية الداخلية وبذل كل جهد لدعمها».
وأعطت حركة حماس الضوء الأخضر لجناحها العسكري للرد«بكل الوسائل» ضد إسرائيل. وقالت الحركة في بيان: «نؤكد أن كل الخيارات أصبحت مفتوحة الآن أمام كتائب الشهيد عز الدين القسام وكل الفصائل المقاومة لترد على العدو (إسرائيل) بكل الوسائل الممكنة».
كما ودعت حركة الجهاد الإسلامي القوى والفصائل الفلسطينية المسلحة إلى ضرب الأهداف الإسرائيلية «في كل مكان». ونعت الحركة في بيان الشهداء قائلة إن القصف «يدلل على حجم الجبن والخوف الذي يعتري جيش العدو المجرم الذي يلجأ لأسلوب القصف الجبان بواسطة الطيران بعدما أرعبته قوى المقاومة في النزال الميداني».
وأكدت الحركة أن «التصعيد الذي يستهدف كل مناحي الحياة الفلسطينية يأتي في سياق الضغط على الشعب الفلسطيني لإرغامه على التخلي عن حقوقه وثوابته قبيل مؤتمر الأوهام في أنابوليس».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات

