أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي، عن اتخاذ اجراءات كفيلة بتقييد حركة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، فيما اتهمت أنقرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، بتوفير ملاذ للمقاتلين الأكراد.

ووصل وزير الخارجية الايراني الى بغداد صباح أمس قادما من سوريا، وبحث مع نظيره العراقي الامور المتعلقة بجدول اعمال مؤتمر الدول المجاورة للعراق المزمع عقده في اسطنبول الأسبوع المقبل، وفي مؤتمر صحافي مع متقي، قال زيباري ان السلطات العراقية أقامت المزيد من نقاط التفتيش لتقييد تحركات المقاتلين الاكراد وقطع خطوط الامداد عن مخابئهم في المناطق الجبلية.

وأضاف: ان هناك زيادة في نقاط التفتيش لمنع متمردي حزب «العمال» من الحصول على الطعام والوقود. و«ان هناك اجراءات لمنعهم من الوصول للمدن المأهولة بالسكان».

وأكد زيباري على أن هناك جهودا مكثفة للافراج عن الجنود الأتراك الثمانية الذين احتجزهم المتمردون وان المساعي «وصلت لمراحل متقدمة».

من جهة ثانية، قال زيباري انه اتفق مع متقي على ان لا يتحول مؤتمر الدول المجاورة للعراق، المزمع عقده في اسطنبول الأسبوع المقبل، الى مسألة التوتر على الحدود التركية العراقية، وان يركز على دعم العراق. واضاف زيباري «اكدنا على ضرورة أن يركز الاجتماع على العراق، وأن لا يذهب المشاركون فيه الى التوتر الحالي على الحدود العراقية - التركية بما يحرف هدف الاجتماع من دعم العراق الى المشكلة الحالية بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني».

واشار إلى أن «الحكومة العراقية مستعدة للتعاون النشط واتخاذ اجراءات عملية لمنع حزب العمال الكردستاني من الحاق الاذى بتركيا». وقال «كما اكدنا على ضرورة استمرار الحوار الايراني ـ الاميركي ـ العراقي ومواصلة المباحثات لانها في تقديرنا مفيدة لبلدينا والمنطقة» معتبرا توقف المباحثات أمراً غير ايجابي للعراق.

واكد متقي على ضرورة أن لايقتصر مؤتمر اسطنبول الموسع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق على «القاء الخطب والاستفاضة بالكلمات»، وقال «نأمل أن يركز مؤتمر اسطنبول على استقرار العراق ووحدة اراضيه وكل ما يهم العراق».

وكشف عن ان ايران ستطلق مشروعا في مؤتمر اسطنبول يتضمن خطوات عملية لاستقرار الامن في العراق، وان مكونات هذا المشروع قيد الدراسة والبحث، اذ سينقل الوفد الايراني المشارك في الاجتماع وجهات نظره بخصوص الوضع في العراق.

وتطرق الى ملف حزب العمال الكردستاني والتوتر على الحدود العراقية -التركية مشددا على ضرورة اتباع الطرق الدبلوماسية في حل الازمة.

وعن الحوار الايراني ـ الاميركي قال متقي «اكدنا اكثر من مرة على ضرورة ان يكون الحوار في مسار خدمة الشعب العراقي وليس الحوار من اجل الحوار فقط».

وردا على سؤال عن اعتبار واشنطن لحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، قال «بالنسبة للحرس الثوري وفيلق القدس فإن اميركا لديها اعتبارات خاطئة، وان ايران تأسف لقتل الناس في العراق، ونحن نستنكر هذه الادعاءات، ولكننا نتفهم ان اميركا تطلق هذه الادعاءات بناء على سياساتها الخاطئة في المنطقة وسعيها لاعاقة المحاولات المشروعة لايران لتطوير قدراتها النووية».

في موازاة ذلك، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان رئيس اقليم كردستان وقال اردوغان للصحافيين مساء الثلاثاء خلال حفل استقبال في القصر الرئاسي بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لقيام الجمهورية التركية «ما يفعلونه (رجال بارزاني) هناك هو التستر على منظمة ارهابية».

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن اردوغان رفضه مرة جديدة اقامة حوار مباشر مع اكراد العراق حول قضية حزب العمال الكردستاني كما اقترح بارزاني. وقال «محاور تركيا ليس بارزاني، محاورنا هو حكومة بغداد». واضاف «في حال تسللت منظمات ارهابية الى تركيا سنستخدم حقوقنا المنصوص عليها في القانون الدولي وسنفعل ذلك»، مشيرا الى انه يولي اهمية كبيرة للقائه مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض في الخامس من نوفمبر.