كشفت صحيفة« نيويورك تايمز» الأميركية، عن أن حراسا يعملون لحساب شركة«بلاك ووتر» الأمنية الأميركية الخاصة المتورطة في قتل 17مدنيا عراقيا، حصلوا على حصانة جزئية من الملاحقة القضائية خلال تحقيق أجرته وزارة الخارجية الأميركية بشأن حادث لإطلاق النار وقع في 16 سبتمبر الماضي في بغداد.

ونقلت الصحيفة أمس عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهم، إن محققين تابعين لمكتب الأمن الدبلوماسي بوزارة الخارجية قدموا للحراس المتورطين في الحادث حصانة تحميهم من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة بسبب أي معلومات كشفوا عنها في التحقيق طالما كانت هذه المعلومات صحيحة.

وأشارت المصادر إلى أنه من غير الواضح ما إذا ما كان محققو وزارة الخارجية مخولين بمنح تلك الحصانة المحدودة من عدمه.

وتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي مسؤولية متابعة القضية في وقت سابق من الشهر الجاري، بعدما تبين لوزارة العدل أنه لن يكون بوسعها توجيه اتهامات إلى الحراس بناء على ما أدلوا به من معلومات لمكتب الأمن الدبلوماسي.

وقد رفض بعض العاملين في «بلاك ووتر» الاجابة عن الأسئلة الجديدة التي يطرحها مكتب التحقيقات الفيدرالي، الأمر الذي حدا بمسؤولين أميركيين إلى التشكيك في مدى أهلية مكتب الأمن الدبلوماسي لتقديم هذه الحصانة وهو ما يضفي مزيدا من التعقيد على القضية.

فالحراس لديهم حصانة من المحاكمة في العراق بناء على القرارات التي أصدرتها عام 2004 سلطة الائتلاف المؤقتة التي كانت تدير العراق عقب إسقاط نظام صدام حسين.

وتخضع الشركات الخاصة العاملة مع وزارة الدفاع الأميركية في العراق للتشريعات الأميركية المعمول بها هناك، أما الشركات التي تعمل مع وزارة الخارجية فإنها لا تخضع لتلك القواعد.

وقال المسؤلوون إن هذه الحصانة غير معترف بها لكن من شأنها إن تجعل من محاكمة الحراس أمرا بالغ الصعوبة، كما من شأنها أن تضفي مزيدا من التوتر على العلاقة بين واشنطن وبغداد. وأعربت الحكومة العراقية عن غضبها للهجوم ومقتل رعاياها المدنيين وطالبت بتسليمها الحراس لمحاكمتهم، لكن «بلاك ووتر» تصر على أن رجالها كانوا يتصرفون دفاعا عن النفس. (وكالات)