شرع الرئيس الصومالي عبد الله أحمد يوسف أمس، في إجراء مشاورات مع أعضاء البرلمان وزعماء القبائل، لإيجاد المرشح المناسب لمنصب رئيس الوزراء، في وقت دعت واشنطن الحكومة الصومالية إلى اغتنام فرصة استقالة رئيس الوزراء علي محمد جيدي، لفتح الحوار مع المعارضة لإنهاء الأزمة الأمنية في المنطقة.
وقال وزير التعليم الصومالي إسماعيل محمد هوري في تصريح صحافي «إن الرئيس يجري مشاورات مكثفة مع أعضاء البرلمان وزعماء القبائل للبحث عن خليفة لرئيس الوزراء علي محمد جيدي المستقيل»، وأضاف «سنغتنم هذه الفرصة (استقالة جيدي) للعمل على تحقيق المصالحة ونشر التنمية». وتابع «أن النقاشات الأخيرة والاتهامات المتبادلة أصبحت وراءنا».
ولم يستبعد ذات المسؤول الإعلان عن اسم رئيس الوزراء الجديد خلال الأسبوع الجاري بالنظر لمنح البرلمانيين وشيوخ القبائل كل الصلاحيات للرئيس يوسف لاختيار الشخصية المناسبة.
وكان جيدي الذي ترأس الحكومة في 2004 قدم استقالته أول أمس منهيا بذلك اختبار قوة خاصة مع الرئيس، ما زاد من حدة الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية التي تعاني منها البلاد، والمستمرة منذ بدء الحرب الأهلية قبل 16 عاما.
وخيم صباح أمس هدوء حذر على العاصمة حيث لم يسجل أي اشتباك في حين يواصل مئات المدنيين الفرار من العاصمة الصومالية خوفا من عودة العنف مجددا إلى المنطقة.
ووسط هذه التطورات الجديدة، دعت الولايات المتحدة الحكومة الصومالية إلى اغتنام فرصة استقالة رئيس الوزراء علي محمد جيدي لفتح الحوار مع المعارضة لانهاء الأزمة الأمنية في المنطقة. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك «ندعو الحكومة الفدرالية الانتقالية إلى اغتنام هذه الفرصة لفتح مشاورات مع الأطراف الصومالية لا سيما في مقديشو بهدف تعيين رئيس وزراء جديد».
ودعا مكورماك الحكومة الصومالية إلى مضاعفة الجهود لتحريك الحوار السياسي وعدم الخروج عن الميثاق الفدرالي الانتقالي. وتابع «أن الحوار المثمر والمصالحة أساسيان لضمان انتخابات حرة وعادلة عام 2009 وإرساء سلام واستقرار دائمين في الصومال».
قراصنة يستولون على سفينة شحن كورية
قال مسؤول ملاحي إقليمي أمس إن قراصنة صوماليين استولوا على سفينة شحن كورية جنوبية قبالة ميناء العاصمة مقديشو في احدث عملية قرصنة في اخطر مياه إقليمية في العالم.
وصرح رئيس برنامج المساعدة الملاحية لشرق افريقيا اندرو موانجورا أن مصادر ملاحية في الصومال أكدت الاستيلاء على السفينة، وكان على متنها طاقم مكون من 22 فردا. وقال «ليس لدينا المزيد من التفاصيل بعد. لكن الموقف سيئ حقيقة في هذه المنطقة من المياه».
وصرح موانجورا بأن التصعيد الأخير في الهجمات قد يكون ردا على تهديدات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وآخرين بالتحرك ضد القراصنة
ويوم الأحد الماضي خطف قراصنة ناقلة لنقل المواد الكيماوية مملوكة لليابان وعلى متنها 23 فردا. كما تحتجز جماعات مسلحة سفينة شحن مسجلة في جزر القمر وسفينتي صيد تنزانيتين وسفينة من تايوان.
