اعتبر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مناحم مزوز ان إسرائيل لا تستطيع قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة في إطار العقوبات الاقتصادية الانتقامية التي فرضتها على هذه المنطقة، في وقت حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) من «كارثة إنسانية» في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي.
وجاء في بيان أصدره مزوز «يحق للحكومة تطبيق تدابير اقتصادية مختلفة على قطاع غزة بموجب قرارها اعتبار هذه الأراضي (كياناً معادياً)، ولكن على المسؤولين الأمنيين أن يقوموا بدراسات إضافية تأخذ في الاعتبار الالتزامات الإنسانية قبل أن يأمروا بقطع التيار الكهربائي».
وقال الناطق باسم مزوز موشيه كوهين رداً على سؤال لفرانس برس انه «ينبغي خصوصاً تقدير مدى الأخطار التي قد يسببها قطع التيار للسكان المدنيين». وأدلى مزوز برأيه بعد مشاورات مكثفة مع المسؤولين في وزارة العدل والمحكمة العليا ومدعي عام الجيش، شارك فيها ممثلو مكتب رئيس الوزراء ووزارتي الخارجية والدفاع.
ودعت المحكمة العليا في إسرائيل، التي تقدمت عشر منظمات تدافع عن حقوق الإنسان بطعن أمامها، الحكومة الإسرائيلية إلى تبرير العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع غزة بحلول يوم الجمعة. لكنها رفضت طلب المنظمات الإسرائيلية والفلسطينية أن تأمر بتجميد تلك الإجراءات، وخصوصاً خفض إمداد قطاع غزة بالوقود منذ الأحد.
من جهته، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع أن بلاده ترفض اتهامها بفرض «عقاب جماعية» على قطاع غزة من طريق الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها رداً على استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
إلى ذلك حذر ناصر جبر مدير دائرة التموين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) أمس من مغبة استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مؤكداً «أن هذا الحصار سيؤدي إلى كارثة إنسانية».
وقال جبر إن «قطاع غزة يعيش منذ عام 2000 وحتى الآن في أزمة اقتصاديه متواصلة، وقد تفاقمت الأزمة منذ يونيو 2007، بحيث إن كل المعابر في معظم الأحيان تكون مغلقة أمام حركة البضائع والمواطنين والتواصل مع العالم الخارجي».
وأضاف إن «شركة الكهرباء الإسرائيلية هي الموفر الأساسي للتيار الكهربائي في قطاع غزة، حيث توفر أكثر من 60في المئة من حاجة القطاع للكهرباء» مشيراً إلى أنه «كانت هناك مصادر أخرى للطاقة مثل البترول تصل لغزة وقد بدأ تقليص هذه المصادر، وهذا الأمر يعني المزيد من الأزمات في كافة أشكال الحياة لسكان القطاع».
في هذه، الأثناء تعم حالة من الإحباط والغضب الشديدين لدى أهالي محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، جراء تنفيذ حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرار تقليص إمدادات الوقود إلى قطاع غزة. ويشكل هذا القرار مأساة كبيرة على المواطنين أضيفت إلى ما يعانونه من إغلاق الاحتلال كافة المعابر مع العالم الخارجي، والحصار الخانق المفروض على القطاع منذ خمسة شهور، مما تسبب في نقص ملحوظ للمواد الغذائية والتموينية وغياب العديد من البضائع، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الحياتية الصعبة للسكان.
