أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، الذي التقى الرئيس المصري حسني مبارك أمس، حضور عدد من الدول العربية والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمؤتمر السلام الذي سيعقد في مدينة انابوليس بالولايات المتحدة، مشيراً إلى انه لن يقدم تنازلات وسيطالب بتطبيق القرارات.
وقال أبومازن في مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية نشرتها أمس إن «أعضاء لجنة المتابعة العربية والتي تضم مصر والسعودية والأردن والبحرين وتونس والجزائر والسودان وسوريا وفلسطين وقطر ولبنان والمغرب واليمن والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيحضرون المؤتمر».
وأضاف أبومازن ان «ثلاث دول إسلامية ستحضر أيضاً المؤتمر إضافة إلى أعضاء اللجنة الرباعية الدولية والتي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وأعضاء مجلس الأمن الدائمين فرنسا وبريطانيا الصين وكذلك النرويج».
وبالنسبة لمستوى التمثيل قال: «لا نعرف لكن بالتأكيد بعض الدول سيمثلها رؤساء، فالرئيس جورج بوش وأنا ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سنحضر والدول العربية ستحضر بما يتراءى لها من مستوى التمثيل». وشدد على أن هذا الحشد يجعلنا نقول إنه أصبح شبه مؤتمر دولي.
وبالنسبة لموعد عقد المؤتمر ذكر انه سيعقد في 15 نوفمبر، مستدركاً «لكنه ليس موعداً نهائياً فممكن أن يتأخر على ضوء التطورات». وشدد على ضرورة وجود أجندة واضحة للمؤتمر «بحيث تشمل أولاً خطة خريطة الطريق المتضمنة رؤية الرئيس بوش والمبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية، ولابد أيضاً أن يشار إلى قضايا المرحلة النهائية الست وهي القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين والمياه والأمن وكيفية معالجة هذه القضايا وليس الحل لأن الحل سيأتي في مرحلة لاحقة».
وأشار إلى أنه «عندما سينتهي المؤتمر ستبدأ المفاوضات حول تفصيل هذه القضايا، وهنا لا بد أن يكون هناك وقت محدد للمفاوضات، فلا يعقل أن تكون مفتوحة بدون سقف زمني، فهذه الأسئلة لم تتبلور ولكن مطروحة للبحث والأخذ والعطاء». وقال إنه لن يقدم أي تنازلات في مؤتمر انابوليس وسيطلب بتطبيق قرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية وخريطة الطريق التي تنص جميعها على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين.
وطالب الدول العربية والإسلامية بـ «عدم اتخاذ أي إجراءات تطبيعية أو الاعتراف بإسرائيل في الوقت الحالي إلا بعد أن تنسحب من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 67 وحل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 194». واستطرد قائلاً «يجب حل المشكلة من جميع جوانبها، وبالتالي لابد من حل مشكلة اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات والمياه والأمن.. وكل القضايا يجب حلها ثم نوقع معاهدة سلام كما وقعت مصر».
وأشار إلى أنه اتفق مع أولمرت وستيف هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي يوم الجمعة الماضي على تشكيل لجنة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية أميركية مشتركة من أجل العمل على تطبيق البند الأول من خريطة الطريق قبل الذهاب للمؤتمر. وحذر أبومازن من «سيناريوهات متوقعة» في حال فشل المؤتمر.
وقال «سيكون الوضع خطيراً، لكن يجب أن نتفاءل ونأمل أن ينجح، فليس بالضرورة أن ما نأمله يتحقق لكن الفشل سينعكس سلباً علينا وعلى المنطقة كلها». وأضاف «يجب على الكل أن يتحمل مسؤوليته لأن عواقب الفشل صعبة وخطيرة لذلك يجب أن نضع في اعتبارنا هذا وندفع في اتجاه النجاح».
وكان أبومازن التقى أمس في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك. وقالت مصادر ان الرئيسين بحثا تطورات عملية السلام والمؤتمر الدولي المقبل.
