شن عبد الوهاب الأنسي الامين العام للتجمع اليمني للإصلاح، ومعه قادة احزاب المعارضة هجوما قاسيا على إدارة الرئيس علي عبد الله صالح غداة اتفاق المعارضة والحكم على استئناف الحوار السياسي وحمل نظام الحكم مسؤولية الاحتقانات التي تعيشها البلاد.
وخاطب الأنسي قواعد وقيادات تكتل اللقاء المشترك في مدينة عدن وقال «ان الاحتقانات التي تعيشها اليمن ترجع إلى السياسات المتبعة في إدارته، وانتقد الحملة الشرسة التي يتعرض لها اللقاء المشترك مؤخرا واتهامه بالوقوف ضد الوحدة».
واضاف «أن من ينتهجون سياسات خاطئة في إدارة شؤون البلاد هم من يسيئون للوحدة الوطنية». ورأى ان «سياسات أحزاب اللقاء المشترك ورؤاه إزاء مختلف القضايا واضحة وصريحة ومعلنة للجمهور من خلال أدبياته والمواقف والتصريحات والبيانات التي تصدر عنه، وطالب من قواعد المعارضة استيعاب مواقف المشترك وترجمتها في أنشطتهم اليومية».
وعن استئناف الحوار بين المعارضة والحزب الحاكم بعد اللقاء بالرئيس صالح قال الامين العام للاصلاح « لم يتوفر بعد الحد الأدنى من الجدية في الحوار مع السلطة حتى الآن، ومع هذا فاننا لن يقبل أن يكون الحوار وسيلة يحاول الحزب الحاكم من خلالها تمرير ما يريده.
وقال سلطان العتواني الأمين العام للتنظيم الناصري ان الاتفاق المبروم بين الرئيس صالح وقيادة المشترك على استئناف الحوار مرتبط بشروط واضحة (ولن نقبل بأقل من المطلوب لإنقاذ البلد). وأن حوارا مع الحزب الحاكم لن يعمل على اجهاض التظاهرات والاعتصامات التي تشهدها عدد من المحافظات. وإن المعارضة لن تسمح لأحد بان يفرض عليها حوار خارج خياراتها وقناعاتها الوطنية».
وأضاف:« لم ولن ننسى شهداء وجرحى ومعتقلي النضال السلمي، واعلن عن تشكيل المعارضة فريقا قانونيا لمتابعة حادثة مقتل اربعة من انصارها في مديرية ردفان». وحث العتواني قيادات وقواعد وأعضاء وأنصار المعارضة بتصحيح الاعوجاج الذي يعاني منه الواقع المعاش، للخروج بالوطن من أزمته الراهنة.
اما ابوبكر باذيب الأمين المساعد للحزب الاشتراكي اليمني قال ان لقاء قيادات المعارضة مع قادة فروعها في عدن ولحج وابين يأتي في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المشترك من أطراف عدة تهدف إلى تشويهه والتقليل من أدواره الوطنية الجسيمة.
واعاد اسباب الحراك السياسي الذي شهدته اليمن مؤخرا والمتمثل في المظاهرات والاعتصامات إلى تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين، غير انه شدد على التمسك بالنضال السلمي لنيل الحقوق، محذرا من الانسياق وراء الشعارات الضيقة وتفويت الفرصة على من يهدف إلى شق صفوف المشترك والإضرار بالوطن.ودعا إلى التحلي بالصبر والنفس الطويل واستمرار النضال بالطرق السلمية كي لا تذهب الجهود التي بذلت طوال السنوات الماضية هدرا.
صنعاء ـ محمد الغباري