تواصلت أمس مفاوضات السلام حول دارفور المنعقدة في مدينة سرت الليبية في اجتماعات ثنائية في جلسات مغلقة بين الوسطاء والمتمردين والحكومة السودانية.

وفيما ينتظر أن يسافر مسؤولون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى السودان في الايام المقبلة في محاولة لاقناع زعماء أساسيين للمتمردين بالتراجع عن مقاطعتهم للمحادثات، لوح رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بمزيد من العقوبات في ضوء تعثر المفاوضات.

وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة لدارفور يان الياسون انا أرفض القول ان عملية السلام توقفت. لقد غادر القطار المحطة سالكا طريق السلام والسؤال الآن هو من هم الركاب الذين سيستقلونه»، ملمحا بذلك الى حركات التمرد التي قررت مقاطعة المحادثات الجارية في سرت.

وكان دبلوماسيو الامم المتحدة قدموا عملية للسلام تتضمن ثلاث مراحل اولها «مشاورات متقدمة» في سرت. اما المرحلة الثانية فتتضمن «استعدادات» والتوصل الى «توافق داخلي». وفي المرحلة الثالثة يجري المتمردون السودانيون والحكومة «مفاوضات فعلية».

واوضح الناطق باسم الوسطاء نور الدين مزني ان العملية ستتواصل «باشراف كبيري المفاوضين سام ايبوك عن الاتحاد الافريقي وتايه زريهون عن الامم المتحدة على امل دفع الفصائل المتمردة الكبرى الى الانضمام الى المفاوضات».

وقال دبلوماسيون ان من المتوقع أن يسافر مسؤولون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى السودان في الايام القادمة في محاولة لاقناع زعماء أساسيين للمتمردين بالتراجع عن مقاطعتهم للمحادثات.

ولوح رئيس الوزراء البريطاني بمزيد من العقوبات داعيا كل الاطراف المعنيين الى المشاركة في المفاوضات. وقال «نريد المساهمة في اعادة بناء الاقتصاد. نتعهد ضخ اموال ولكن، طبعا، اذا لم يحترم الاطراف وقف اطلاق النار واذا اخفقت المفاوضات فسنتجه الى عقوبات اخرى».واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ان هذه المفاوضات حصلت «في لحظة مصيرية بالنسبة الى دارفور».

واضاف «ادعو كل الاطراف الى المشاركة في مفاوضات وقف النار والسلام»، داعيا في موازاة ذلك الامم المتحدة الى نشر قوات السلام سريعا.وتابع براون «رسالتنا اننا هنا للمساعدة ولكن على الاطراف الاخرين ان يأتوا الى المفاوضات وينبغي ان يكون وقف النار فعليا».

وكانت الفصائل المتمردة المشاركة في اجتماع سرت طلبت اول من امس تعليق هذه المفاوضات لافساح الوقت لاقناع الفصائل المقاطعة بالانضمام اليها. وتقاطع الاجتماع ثمانية فصائل منبثقة عن حركة وجيش تحرير السودان وحركة العدالة والتنمية، بينما تشارك فيه ستة فصائل اخرى لا تتمتع بصفة تمثيلية كبيرة.