نشرت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس ما قالت انه تعميم لوزارة الداخلية على مديرياتها والمحافظين والبلديات، لقرار الرئيس الأميركي جورج بوش الذي صدر في الأول من أغسطس الماضي حول تجميد أموال من يشكلون خطراً على المسار الديمقراطي في لبنان وتقويضاً له.

وذكرت الصحيفة إن قرار الرئيس الأميركي يقضي ب«تجميد ممتلكات وفوائد الممتلكات التابعة لأشخاص تحددهم وزارة الخزانة الأميركية مع وزارة الخارجية، أقدموا أو يمكن أن يقدموا على أفعال تشكل خطرا وتقوض مسار البناء الديمقراطي أو مؤسساته في لبنان أو تساهم في تعطيل حكم القانون فيه أو تدعم إعادة تحكم سوريا به أو تشارك في إعادة تدخل سوريا في شؤونه أو المساس بسيادته».

وقالت الصحيفة: إن بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي يسيطر عليها حزب الله ردت بكتاب على هذا التعميم اعتبرت فيه «إنها غير معنية به، وردته إلى وزير الداخلية». ولم يصدر أي تعليق فوري لوزارة لداخلية على هذا الكتاب.

وكان السفير اللبناني في واشنطن أنطوان شديد أرسل كتابا إلى وزارة الخارجية يتعلق بمضمون قرار الرئيس بوش واتصالاته بهذا الشأن مع مكتب لبنان في الخارجية الأميركية، وذلك بتاريخ 2 و6 أغسطس وأحال الأمين العام للخارجية السفير هشام دمشقية كتاب السفير شديد إلى وزارة الداخلية التي قامت بتاريخ العاشر من أغسطس الماضي بتعميمه على جميع مديريات الوزارة الأمنية والإدارية والمحافظين والبلديات.

وقالت الصحيفة انه في الحادي عشر من أكتوبر الجاري رد رؤساء بلديات الضاحية الجنوبية (رئيس اتحاد بلديات الضاحية رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا، ونائب الرئيس رئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش، وعضو الاتحاد رئيس بلدية برج البراجنة محمد الحركة) بكتاب إلى وزير الداخلية قالوا فيه إن القرار (قرار بوش) «لا يمت إلى العمل البلدي بأي صلة».

وقالوا: «نحن غير معنيين بقرارات الولايات المتحدة ورئيسها وهي غير ملزمة لنا». ووصفوا الكتاب بأنه «سابقة غير مألوفة في العمل الحكومي والبلدي، أن يصار إلى تعميم مذكرات الرئيس الأميركي أو أي رئيس أجنبي آخر من قبل سلطة الوصاية على البلديات ولو على سبيل أخذ العلم».

(يو بي أي)