مستبقاً وصوله إلى لندن أمس، في أول زيارة رسمية له منذ 20 عاما، انتقد خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بريطانيا لعدم بذل ما يكفي من جهد لمحاربة الإرهاب، وإخفاقها في التحرك بناء على المعلومات التي نقلتها لها الحكومة السعودية، وكان يمكن أن تمنع وقوع هجمات إرهابية.
ودعا، من جانب آخر، الى إشراك سوريا في مؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة، غير أنه توقع أن يؤول مصيره إلى الفشل ما لم يتم الإعداد له بشكل جيد. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن العاهل السعودى الذي وصل لندن في وقت لاحق أمس في زيارة رسمية لبريطانيا، أنه يعتقد أن الأمر قد يستغرق 20 أو 30 عاما للقضاء على الإرهاب.
واعترف الملك عبد الله فى حديثه الى «بي بي سي» بأن تنظيم «القاعدة» مازال يمثل مشكلة لبلاده وأنه يتعين بذل مزيد من الجهد من جانب دول مثل بريطانيا لمحاربة الإرهاب. وأضاف أنه يعتقد أن غالبية الدول لا تأخذ القضية مأخذ الجد «بما فى ذلك بريطانيا للأسف».
وقال العاهل السعودي «لقد أرسلنا معلومات لبريطانيا قبل الهجمات الإرهابية فى بريطانيا غير انه لسوء الحظ لم يتم اتخاذ أى إجراء، وكان يمكن ربما تجنب المأساة». وتؤكد القيادة السعودية، على أنها نقلت معلومات لبريطانيا كان يمكن أن تؤدى لتجنب تفجيرات لندن 2005 فى حالة التحرك وفقا لما جاء بها، غير أن مسؤولين حكوميين بريطانيين نفوا بشدة تماما تلقي مثل هذه المعلومات.
من جانب اخر، دعا العاهل السعودي إلى إشراك سوريا في مؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة، غير أنه توقع أن يؤول مصيره إلى الفشل ما لم يتم الإعداد له بشكل جيد. وتنظم الولايات المتحدة مؤتمرا دوليا الشهر المقبل في انابوليس في ولاية ميريلاند املا منها في ان يصبح اساسا لمفاوضات حول قيام دولة فلسطينية.
وقال الملك عبدالله إن مؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة «سيكون مصيره الفشل إذا لم تقم الدول المضيفة بعمل جاد تجاه القضايا التي تهم الفلسطينيين وتهم العالمين العربي والإسلامي»، مؤكداً أن بلاده ستحضر الاجتماع إذا تأكدت من نجاحه.
وحذر العاهل السعودي من ان المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط قد يفشل في غياب «جهود جدية» لتبديد قلق كافة الاطراف المعنيين. وقال «نسمع ان اخواننا الفلسطينيين غير متفائلين للتقدم الذي تم احرازه حتى الان».
واضاف «اعتقد ان مصير المؤتمر سيكون الفشل في حال لم تبذل جهود جدية للتوصل الى اتفاق يرضي الفلسطينيين والعالم العربي والاسلامي». وطالب، بإشراك سوريا في مؤتمر أنابوليس للسلام، مشيراً إلى أن المؤتمر «يهمها أيضاً مثل (حركة المقاومة الإسلامية) حماس».
