ناشد وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا القيادة الروسية إعادة التفكير في مسألة الانسحاب من معاهدة القوات التقليدية في أوروبا. ونشرت صحيفة «فرانكفورتر الجماينة تسايتونج» الالمانية في عددها الصادر أمس بيانا مشتركا عن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفرنسي برنارد كوشنير أوضحا فيه أن الخاسر في هذه المسألة سيكون كل الدول المنضمة للمعاهدة.
وأضاف البيان نقلا عن الوزيرين: «لذلك نناشد الحكومة الروسية بالتخلي عن إعلان الانسحاب من المعاهدة وأن تسلك طريق المفاوضات للحفاظ على مصالحها المشروعة». وجاء تهديد موسكو بالانسحاب من المعاهدة كرد فعل على الخطط الاميركية لانشاء نظام دفاع صاروخي في بولندا وجمهورية التشيك.
ووصف شتاينماير وكوشنير التهديد الروسي بأنه «سبب للقلق» وشددا على ضرورة عدم العودة إلى «نموذج الصراع القديم الذي يعتقد أننا تجاوزناه». ودعا شتاينماير وكوشنير إلى إجراء المزيد من المباحثات بين موسكو وواشنطن من أجل تجاوز الخلاف حول نظام الدفاع الصاروخي الاميركي المخطط له.
وأوضح الوزيران أن «تآكل معاهدة القوات التقليدية من الممكن أن يؤدي إلى الدخول في سباق تسلح وخطوط مواجهة جديدة» وحذرا من «شبح حرب باردة جديدة». وتضع معاهدة القوات التقليدية في أوروبا حدا أقصى لعدد أنطمة التسلح بين جبال الاورال وحتى الاطلسي.
وتم تعديل الاتفاقية عام 1999. وترفض الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي التصديق على الصيغة الجديدة للمعاهدة حتى تفي روسيا بتعهداتها وتنسحب من جورجيا ومولدافيا.
(د ب ا)