أسفر توغل خاطف لجيش الاحتلال الإسرائيلي أمس في بيت حانون ورفح في قطاع غزة، عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم معاق ومقاومان، فضلاً عن 25 جريحاً، بينما قتل جندي من وحدة «غولانى» الخاصة خلال اشتباكات مع المقاومة في عملية «صيد الأفاعي3»، بالتزامن مع مواصلة حملات الدهم والاعتقال التي طالت 20 في نابلس وجنين بالإضافة إلى نسف إحدى المنشآت.

ففي رفح جنوب قطاع غزة أعلنت كتائب القسام استشهاد أحد عناصر القوة الخاصة التابعة لها ويدعى أحمد أبو طاحون (22 عاماً) خلال اشتباكات مسلحة وصفت بالعنيفة مع قوة إسرائيلية خاصة توغلت بشكل محدود قرب معبر صوفا شمال شرق رفح.

وفي بيت حانون استشهد اثنان أحدهما من عناصر القسام ويدعى (محمد حمد) ومواطن آخر ويدعى (فريد أبوعودة) المعاق حركياً إثر إصابته برصاصتين في الرأس أثناء تواجده في منزله ببيت حانون. حيث قصفت طائرة استطلاع مجموعة من المواطنين الفلسطينيين بالقرب من كلية الزراعة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما أصيب سبعة مواطنين فلسطينيين بجراح في توغل إسرائيلي ببلدة.

وأكد شهود عيان فلسطينيين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد انسحبت من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة عقب توغلها فجراً مخلفة وراءها دماراً كبيراً في الأراضي الزراعية للمواطنين الفلسطينيين وشهيدين أحدهما من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وأكد الشهود أن ثلاث جرافات تابعات للاحتلال الإسرائيلي قامت أثناء الانسحاب بتدمير خطوط إمداد الوقود شرق غزة. وأوضح الشهود أنهم شاهدوا أشلاء جنود إسرائيليين في منطقة كلية الزراعة الواقعة إلى الشمال من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان أن قواتاً خاصة إسرائيلية من وحدة(غولانى) تسللت بالقرب من كلية الزراعة شمال بلدة بيت حانون واشتبكت مع مقاومين وأطلقت النار صوب منازل المواطنين ما أدى إلى إصابة سبعة منهم بجراح.

وأكدت مصادر إسرائيلية مقتل جندي إسرائيلي من وحدة «غولاني» في اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين ببلدة بيت حانون شمال قطاع غزة فيما أصيب جندي آخر في تبادل إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين جنوب معبر صوفا وأن إصابة أحدهما وصفت بالخطيرة،

حيث تم نقلهما إلى مستشفى سوروكا بمدينة بئر السبع لتلقي العلاج. وقالت مصادر طبية إن المصابين نقلوا إلى مستشفى بيت حانون لتلقي العلاج، مشيرة إلى هوية أحد المصابين وهو: الفتى أحمد عطا الزعانين (17عاماً) أصيب بعيار ناري في الصدر.

وقال الطبيب معاوية حنين مدير عام الطوارئ في وزارة الصحة إن «أكثر من عشرين شخصاً آخرين جرحوا بينهم ثلاثة إصاباتهم خطيرة في قصف إسرائيلي خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة».

في نابلس أعلنت كتائب أبوعلي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن إصابة جندي إسرائيلي في اشتباكات مسلحة فجر الاثنين، بين مجموعة من نشطاء أبوعلي وجنود الاحتلال في مخيم العين غرب مدينة نابلس.

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال نسفت محلاً تجارياً بالقرب من مخيم بلاطة شرق نابلس واعتقلت صاحبه وهو علاء أحمد عيساوي 20 عاماً. وقال الجيش الإسرائيلي إن جندياً إسرائيلياً أصيب بجروح متوسطة خلال تنفيذ حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح الاثنين في الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 20 فلسطينياً بدعوى أنهم مطلوبون.

وأوضح الجيش أن الجندي أصيب برصاص نشطاء فلسطينيين خلال حملة اعتقالات في مخيم عين بيت الماء غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية طالت ثلاثة فلسطينيين. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن باقي الاعتقالات جرت في رام الله وبيت لحم، مشيراً إلى أن المعتقلين اقتيدوا للتحقيق معهم.

وكانت عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس ومخيمات بلاطة والعين غرب وشرق المدينة وداهمت عدداً من منازل المواطنين قبل انسحابها فجر أمس. في سياق متصل اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين شمال الضفة الغربية وبلدة سيلة الحارثية وقرية الرامة قضاء المدينة، واعتقلت أربعة مواطنين، ثلاثة منهم أشقاء.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات