من جديد التقى الرئيس علي عبدالله صالح في جلستين مسائية وصباحية أمس قيادة تكتل اللقاء المشترك المعارض بعد أن انفضت أولى الجلسات صباح السبت بسبب مشادة كلامية بين الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبدالقادر باجمال والأمين العام لتجمع الإصلاح عبدالوهاب الأنسي والتي أدت إلى انسحاب المعارضة.
وقالت مصادر سياسية لـ «البيان» إن ملاسنات كلامية بين الأنسي وباجمال نشبت في بداية جلسة السبت بسبب وجود ممثلين لأحزاب المعارضة المدعومة من الحزب الحاكم في اللقاء وهو أمر رفضه قادة المعارضة وانسحبوا من القاعة وأصروا على أن يكون الحوار مقتصراً على تكتل «اللقاء المشترك» والمؤتمر الحاكم، وأشارت إلى أن صالح بذل مساعي وأجرى اتصالات مع قادة المعارضة لإقناعهم بالعودة عن قرارهم وعقد معهم لقاءً مسائياً لم يزد على نصف ساعة اعتبر بمثابة تهدئة للخواطر إذ حرص على ألا يشارك أمين عام حزبه فيها.
وفيما قال الأمين المساعد للحزب الاشتراكي أبوبكر باذيب لـ «البيان» إن لقاء المساء كان ودياً وان الرئيس أظهر قدراً كبيراً من الانفتاح والاستعداد لمناقشة كل القضايا..
فيما قال الناطق باسم تكتل المعارضة محمد الصبري إن اللقاء وقف أمام العديد من القضايا، حيث طرحت قيادة «المشترك» على صالح رؤيتها تجاه أهم القضايا الوطنية، كما تم استعراض المستجدات ذات الصلة بالتطورات الراهنة وضرورة إيجاد الحلول الجادة لها وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
وأوضح الناطق باسم المعارضة في تصريح وزعه على وسائل الإعلام أن تكتل اللقاء المشترك أكد تمسكه بالحوار الجاد والمسؤول وفق القضايا والضوابط التي تم التوصل إليها مع الحزب الحاكم.
وانتهى الاجتماع بالتأكيد على أهمية الحوار كوسيلة حضارية هدفها الوصول إلى الحلول السلمية والصحيحة لمختلف المشكلات والتحديات التي تواجه الوطن وتحول دون تقدمه واستقراره.
وشدد الناطق باسم المعارضة على أن المتحاورين اتفقوا على مواصلة الاجتماعات واللقاءات بهدف استكمال بحث عودة الحوار ووضع الآليات التي تؤدي إلى إنجاز وتنفيذ الالتزامات التي نصت عليها وثيقة قضايا وضوابط وضمانات الحوار الموقعة في 16 يونيو الماضي وإزالة العوائق التي تحول دون ذلك لكنه لم يحدد ما إذا كانت اللقاءات متواصلة بشكل يومي أم أسبوعي.
وذكرت مصادر حضرت اللقاء أن قيادة المعارضة كانت صريحة في طرحها تجاه الصعوبات والأزمات وتطورات التي تمر بها البلاد بسبب السياسات الخاطئة وبالتحديد طريقة «التعامل السيئة» مع أثار ونتائج الحروب الداخلية المدمرة وفي مقدمتها حرب صيف 1994.
وعن المبادرة الرئاسية ومشروع المشترك للإصلاح السياسي والوطني الشامل قالت المصادر إن الرئيس أظهر تفهماً كاملاً لضرورة وضع جميع القضايا الخاصة بالإصلاحات السياسية والدستورية للحوار الجاد والمسؤول بعيداً عن الإملاءات المسبقة من قبل الجميع ودون أن يكون ذلك على حساب ما سبق الاتفاق حوله.
وتمكن الرئيس اليمني صباح أمس من إجراء مصالحة بين الأمين العام للحزب الحاكم وقادة المعارضة وجمعهم على مائدة حوار اتفق خلالها على استئناف الحوار بين الطرفين بدءاً من بعد غد الأربعاء.
أفكار يمنية جديدة للعلاقات مع السلطنة
وصل إلى العاصمة العمانية مسقط أمس وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر عبدالله القربى، في زيارة إلى سلطنة عمان حاملا خلالها رسالة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح تتصل بالعلاقات الثنائية.
وقال القربي لدى وصوله مسقط انه سيستعرض خلال لقاءاته مع المسؤولين العمانيين بعض الأفكار التي تقدم بها الرئيس صالح حول علاقات اليمن بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في وقت تستعد فيه دول الخليج لعقد القمة الخليجية المقبلة في العاصمة القطرية الدوحة بهدف تعزيز هذه العلاقات وتطويرها وتنفيذ الكثير من الاتفاقات التي تم توقيعها في السابق. وأكد القربي في تصريحات صحافية أن زيارته لمسقط ستعنى أيضا ببحث عدد من القضايا المتعلقة بالأوضاع الإقليمية والدولية ومؤتمر السلام الدولي الخاص بالشرق الأوسط القادم .
صنعاء ـ محمد الغباري