أجرى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد أمس تعديلا على حكومته التي شكلت قبل سبعة أشهر طال ثماني حقائب تضمن خصوصا تعيين وزيرين جديدين للنفط والمالية وإبعاد وزير الأوقاف د. عبدالله المعتوق، في ما يبدو مسعى لتجنب مواجهة في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة. ودخل الوزارة عدد من الوزراء الجدد منهم مصطفى الشمالي الذي أسندت إليه وزارة المالية والشيخ جابر الخالد الصباح الذي تولى حقيبة الداخلية.

ويطال التعديل، الذي كان لافتاً أنه جاء قبل 48 ساعة فقط من افتتاح دورة الانعقاد لمجلس الأمة الكويتي يوم غد، ثماني حقائب من أصل 15 حقيبة، أسند بعضها إلى وجوه جديدة وفيه أسندت إلى بدر مشاري الحميضي حقيبة النفط بدلا من حقيبة المالية في تحرك لتجنبه على ما يبدو طلب الاستجواب الذي تقدم به ضده نائب إسلامي الأسبوع الماضي، وعين مصطفى الشمالي وزيرا للمالية بعدما كان وكيلا في هذه الوزارة، فيما عين الشيخ جابر الخالد وزيرا للداخلية.

ورأت المصادر المطلعة في تصريحات إلى «البيان» أن التيار السلفي في الكويت حقق انتصارا كبيرا عندما حققت الحكومة الكويتية رغبته بإبعاد وزير الأوقاف من التشكيل الجديد بعدما رفض الوزير تقديم استقالته تجنباً لاستجواب وإصراره على الصعود إلى منصة الاستجواب لتفنيد بنود الاستجواب.

وكسب التيار الليبرالي في التشكيل الجديد بتعيين عبدالله الطويل وزيرا للصحة.وجاء إسناد حقيبة النفط إلى الحميضي لتلافي الاستجواب الذي قدم بحقه النائب ضيف الله بورمية، إلا أن التكتل الشعبي أعلن فور الإعلان عن التغيير الوزاري أنه سيلاحق الحميضي حتى لو أسندت له وزارة النفط.

وبإعلان التشكيل الجديد سقط الاستجوابان البرلمانيان الأخيران الموجهان إلى وزير المالية والأوقاف وفق الدستور الكويتي.

ومن أبرز ملامح الحكومة الجديدة فصل وزارة الدفاع عن الداخلية وتم بموجبه تعيين الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح ليكون نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع، في حين تم إسناد وزارة الداخلية إلى رئيس الأركان السابق الشيخ جابر الخالد الصباح ونقل وزير الشؤون الشيخ صباح الخالد لتولي وزارة الإعلام.

وكان رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد رفع صباح أمس إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اقتراحات بتعديلاته الحكومية وقال فيها إن التشكيلة الجديدة جاءت «استجابة لما تمليه ضرورات العمل الحكومي من إعادة النظر في التشكيلة الوزارية بما يحقق لها المزيد من الفاعلية ويرفع من مستوى الأداء لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً من غايات وطموحات».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن