بدأ الجيش الإسرائيلي أمس، مناورات ضخمة تشارك فيها كل أقسامه في الجليل المحتل، في محاولة لاستخلاص العبر من القصور الذي ظهر في صفوفه خلال حرب على لبنان العام الماضي.

وأكدت ناطقة باسم الجيش ان «هذه المناورات الكبيرة والمهمة ستجرى في الجليل وتستمر أربعة أيام بمشاركة وحدات من البحرية وسلاح الجو والقوات البرية». وأضافت «تجرى هذه المناورات في إطار التدريبات السنوية المقررة للجيش وهدفها تحسين التنسيق بين القوات المختلفة المشاركة واستخلاص العبر من الحرب ضد حزب الله» في صيف العام 2006.

وأظهرت الحرب على لبنان قصورا في تدريب القوات الإسرائيلية، اذ ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن الجيش الإسرائيلي يعتزم معاودة التصنت على هواتف العسكريين لمنع تسرب معلومات أمنية حساسة وذلك على ضوء استنتاجات التحقيقات التي تم إجراؤها في أعقاب الحرب.

ولتحقيق ذلك سيقيم الجيش الإسرائيلي مجددا وحدة «عاييط» (العُقاب) لكن القرار النهائي سيصادق عليه رئيس الأركان غابي أشكنازي. وكان الجيش الإسرائيلي أوقف نشاط «عاييط» في العام 2000 بعد أن عملت هذه الوحدة عشرات السنين جرى خلالها التصنت على خطوط هاتف عسكرية ومراقبة المحادثات التي تجري منها داخل الجيش وكذلك مع خطوط هواتف «مدنية».

وكان أفراد وحدة «عاييط» يقطعون المحادثات الهاتفية في حال تبين لهم أن معلومات عسكرية حساسة يتم تسريبها. وبحسب «هآرتس» فإن رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي اعتادوا أيضا استخدام وحدة «عاييط» لأهداف أخرى مثل مراقبة معارضين محتملين لهم داخل قيادة الجيش مثل ضباط أعضاء في هيئة الأركان العامة ما أدى إلى توجيه انتقادات داخلية شديدة ومعارضة ضباط في شعبة الاستخبارات العسكرية، المسؤولة عن «عاييط»، لتنفيذ أوامر رؤساء أركان.

وكشفت تحقيقات عسكرية بعد الحرب عن تسريب ضباط في الجيش لمعلومات هامة خلال محادثاتهم بهواتف متنقلة وبخطوط أرضية تمكن حزب الله من التقاطها بواسطة أجهزة متطورة بحوزته وكشف الجيش الإسرائيلي عن وجودها في مواقع الحزب بجنوب لبنان.(وكالات)