في تناقض مع تعهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، كشفت صحيفة «صانداي تايمز» أمس، عن أن 850 جندياً بريطانياً سيتوجهون إلى العراق قبل أعياد الميلاد، لتغطية عملية تسليم محافظة البصرة إلى السلطات العراقية، فيما اعترف قائد عسكري بريطاني بارز في العراق بأن جنوده والذين شبههم برجال الشرطة الآليين ادمنوا ضرب الأبرياء، وخلص إلى ان الجنود تعبوا من إطلاق النار على المدنيين.
وذكرت الصحيفة ان 250 جندياً من مجموعة المساندة في القوات الخاصة البريطانية طُلب منهم البقاء في وضع الاستعداد، للتوجه إلى البصرة للانضمام إلى 600 جندي من قوات المشاة في الفوج الويلزي الملكي الذي يتمركز في قبرص.
وأوضحت أن جنود القوات الخاصة وقوات المشاة، سيتم نشرهم على نحو مؤقت في البصرة لتأمين الحماية الإضافية لتغطية عملية انسحاب 2500 جندي من جنوب العراق، والذين رجحت إمكانية أن يتوجه قسم منهم إلى الكويت.
وفي سياق الإقرار بأخطاء وانتهاكات نسبت صحيفة «صانداي تليغراف» إلى ضابط بريطاني طلب عدم الكشف عن هويته، ويتولى قيادة آلاف الجنود البريطانيين، القول «إن القادة العسكريين البريطانيين خلصوا إلى قناعة مفادها أن الحل العسكري غير قابل للتطبيق بعد الآن».
وأضاف «تعبنا من إطلاق النار على الناس، ونفضّل إيجاد تسوية سياسية».وتابع «كنا نتجول في شوارع البصرة مثل الشرطة الآليين، ونصرخ في وجوه الناس حين يطلقون نيران أسلحتهم باتجاهنا ونعرّض الأبرياء للإصابة، ونحن لا نتحدث اللغة العربية لنفسّر لهم ما يجري لأن مترجمينا العراقيين لا يعملون معنا بسبب الخوف».(وكالات)