أكد مصدر باكستاني أن بلاده والهند ستعملان معا لوضع استراتيجية لاقتلاع جذور الإرهاب، فيما شهدت مناطق شمال غرب باكستان فرارا جماعيا خشية تصاعد المواجهات بين قوات الأمن الباكستانية والإسلاميين المتشددين.

وصرح وزير الداخلية الباكستاني أتاب خان شيرباو، أن باكستان والهند ستعملان معا لوضع استراتيجية لاقتلاع جذور الإرهاب. وأضاف أن اجتماعه مع وزير الداخلية الهندى شيفراج باتل كان بناء حيث قرر الجانبان تعزيز إجراءات بناء الثقة بين البلدين. جاء ذلك في تصريحات للوزير بعد حضوره مؤتمر منظمة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي «سارك» في الهند.

وقال الوزير الباكستاني ان أعضاء «سارك» وافقوا على تطوير آلية لتبادل المعلومات حول القضاء على لعنة الإرهاب والمخدرات. وأوضح انه التقى مع وزير الداخلية الأفغاني وبحث معه عددا من القضايا وأكد أن باكستان عرضت تدريب ضباط الشرطة الأفغان.

في موازاة ذلك، شهدت مناطق في شمال غرب باكستان هروب الآلاف خشية تصاعد المواجهات بين قوات الأمن وحركة إسلامية متشددة. وقال سكان إن التوتر تصاعد في عدة قرى، وان الآلاف يغادرون منازلهم، كما أغلقت كل المتاجر والأسواق في بعض المناطق، واتخذ أفراد الشرطة وقوات الأمن مواقعهم في المباني المرتفعة.

وشهد وادي سوات ذو الطبيعة الخلابة والذي يقع قرب منطقة القبائل التي تشيع بها الفوضى قرب أفغانستان تصاعدا في أنشطة المتشددين منذ أن تردد إطلاق مولانا فضل الله وهو رجل دين موال لطالبان محطة إذاعة غير مشروعة يحث فيها على الجهاد.

وفضل الله الذي يعرف أيضا باسم «ملا الراديو» هو زعيم جماعة طريق إنفاذ الشريعة المحمدية الموالية لطالبان والتي حظرها الرئيس الباكستاني برويز مشرف في يناير 2002. واتهمت السلطات أتباعه بشن هجمات على قوات الأمن وتنفيذ تفجيرات انتحارية في وادي سوات حيث يجبرون السكان على التشدد الإسلامي.

على صعيد آخر، استقبلت رئيسة وزراء باكستان السابقة بينازير بوتو حشدا من مؤيديها وأقاربها في منزل عائلتها في جنوب باكستان وهي محاطة بالحراس المسلحين. وأدت المخاوف الأمنية التي لا تزال في أوجها إلى اختصار تحركات بوتو بشكل حاد إذ تعرضت لمحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 139 شخصا نفذت بعد ساعات من عودتها لباكستان الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ سفرها للمنفى الاختياري قبل ثماني سنوات.