كشفت وثيقة سودانية وزعتها الجامعة العربية عن حاجة إقليم دارفور لنحو 836 مليون دولار لتأمين الاحتياجات الضرورية للنازحين المتوقع عودتهم لمناطقهم العام القادم وفقا لخطة الحكومة السودانية لتشجيع العودة الطوعية للاجئين.
وذكرت الوثيقة الرئيسية، التي أعدتها الحكومة السودانية لتقديمها في المؤتمر العربي لدعم الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور الذي تستضيفه الخرطوم غدا الثلاثاء وعلى مدى يومين، أنه مع تشجيع الحكومة للعودة الطوعية للنازحين وفى حال استمرار التطورات الإيجابية للعملية السلمية فإنه من المتوقع أن يصل عدد العائدين خلال العام القادم إلى 900 ألف نسمة وفقا لتقديرات الخرطوم التي ستقدم ضمن وثائق المؤتمر.
وأوضحت الوثيقة أن أبرز هذه الاحتياجات 150 ألف خيمة بتكلفة تبلغ 45 مليون دولار لتوفير مأوى مؤقت لنحو900 ألف لاجئ بمعدل خيمة لكل ستة أفراد، كما أن هناك حاجة لحفر أو وترميم نحو 200 بئر ارتوازية بتكلفة تصل إلى 28 مليون دولار إضافة إلى تخصيص 30 مليون دولار لتشييد مضخات لضخ المياه، وكذلك هناك حاجة لإعداد 300 مدرسة أو فصل جاهز بتكلفة تقدر بنحو 105 ملايين دولار.
أما فيما يتعلق بآليات تنفيذ تعهدات المؤتمر العربي لدعم الأوضاع الإنسانية في دارفور فإن الحكومة السودانية ستقترح على المانحين عدة خيارات هي التنفيذ عبر صندوق مشترك بآلية لإدارة التمويل، والتنفيذ المباشر للمشروعات بواسطة الدول المانحة، والتنفيذ المشترك بين الدولة المانحة وحكومة السودان، التنفيذ عبر منظمات أو شركات (وطنية أو عالمية).
وتركز استراتيجية الحكومة السودانية الواردة في الوثيقة على توفير الدعم لكل العائدين والمتأثرين دون اعتبار لأسباب النزاع، وإشراك العائدين ومنظمات المجتمع المدني في عمليات التأهيل.
ووفقا لهذه الاستراتيجية الرامية لتشجيع عودة اللاجئين طوعا فإنه سوف يتم تقديم هذه الخدمات عبر مشروعات صغيرة سريعة التنفيذ بآلية مرنة يساهم في إعدادها وتنفيذها كل من الحكومة السودانية والمانحين ومنظمات المجتمع المدني والعائدين بل والمجتمعات المضيفة للاجئين.
وعند إعداد الخطة التنفيذية لهذه الاستراتيجية والتي ينتظر أن تعرض أيضاً في مؤتمر الخرطوم فإنه سيؤخذ في الاعتبار أن هذه المرحلة سوف تكون نواه لمراحل التأهيل والإعمار والتنمية وأن يتم تنفيذ المشروعات في فترات قصيرة بين 12 إلى 18 شهراً على أن يكون بناء السلام هو الهدف الأساسي في كل مشروعات دعم العودة الطوعية.
