أعلن مسؤول إسرائيلي كبير ان حكومة الاحتلال ستؤخر لبضعة أيام تنفيذ قرارها خفض إمدادات المحروقات إلى قطاع غزة، الذي كانت ستبدأ العمل به أمس، في وقت أطلق مقاومون فلسطينيون قذائف وصواريخ على إسرائيل رغم تهديدات الاحتلال بفرض العقوبات.
وقال المسؤول رافضاً الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس»، «سيبدأ تنفيذ هذه العقوبات في وقت لاحق هذا الأسبوع ويفترض ان تتم الموافقة عليها على المستوى الحكومي».
وقال المنسق الإسرائيلي لشؤون الأراضي الفلسطينية شلومو درور، انه لم يتلق أي توجيهات سياسية بهذا المعنى حتى الساعة. وأضاف «عندما سنتلقى توجيهات على المستوى السياسي، سنطبقها. إلا ان الأمر ليس كذلك حتى الآن».
وقالت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت «يجب ان يتخذ قرار تطبيق العقوبات الاقتصادية على قطاع غزة بشكل مشترك بين رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع، وبموجب قرار الحكومة الأمنية الصادر في 19سبتمبر الذي يعتبر هذه المنطقة كياناً معادياً». وقالت «يمكن لإيهود أولمرت وتسيبي ليفني وإيهود باراك ان يتخذوا هذا القرار بعد تشاور بسيط يمكن ان يتم عبر الهاتف»، من دون ان تحدد موعداً لبدء تنفيذ العقوبات.
وقالت ايسين من جهة ثانية، ان المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يشغل أيضاً منصب المدعي العام للدولة، سيدرس الانعكاسات القانونية للعقوبات الاقتصادية التي تريد إسرائيل فرضها على قطاع غزة.
وكانت إسرائيل نفت أمس تصريح مسؤول فلسطيني تحدث عن خفض كبير في إمدادات الوقود للقطاع. وقال الكابتن شهدي ياسين الناطق باسم مكتب وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤول عن الاتصالات مع السلطة الفلسطينية «لم نتلق أي تعليمات من وزير الدفاع ومن ثم لم يحدث أي خفض».
واعتبرت حركة «حماس» ان العقوبات التي تنوي إسرائيل فرضها على قطاع غزة ستمثل جريمة حرب، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لمواجهة هذا التصعيد. وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري «هذه الخطوة الإسرائيلية بتقليص المواد الأساسية لقطاع غزة تمثل جريمة حرب وانتهاكاً صريحاً لنصوص ومواد القانون الدولي».
وشدد على ان «المجتمع الدولي ملزم بالوقوف عند مسؤوليته تجاه هذا التصعيد الإسرائيلي ونحن ندعو الأطراف الدولية للتحرك في مواجهة هذا التصعيد».
ورغم التهديدات الإسرائيلية بفرض المزيد من العقوبات على قطاع غزة، إلا أن مقاومين فلسطينيين واصلوا أمس إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل. وأعلنت «سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» و«ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع العسكري لـ «لجان المقاومة الشعبية»، مسؤوليتها عن إطلاق قذيفة «آر بي جي» باتجاه عربة عسكرية إسرائيلية شرقي مخيم المغازي وسط القطاع. وذكرت الجماعتان في البيان الذي وزع على الصحافيين ان «العملية تأتي رداً طبيعياً على العدوان الإسرائيلي في الضفة والقطاع».
في نفس الوقت، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـ جيش البراق» التابعة لحركة «فتح» مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ من طراز «البراق» على سديروت فجر أمس. وأوضحت الكتائب في بيان، ان إطلاق الصاروخ «يأتي رداً على جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع، وتأكيداً على خيار المقاومة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
