قررت وزارة الخارجية الاميركية التي تواجه المزيد من المراكز الشاغرة في سفارتها ببغداد، إرغام الدبلوماسيين الاميركيين على الخدمة في العراق. وقال مدير الطاقم في الوزارة هاري توماس انه من أصل 250 مركزا يجب ملؤها في صيف 2008 في بغداد، لا يزال هناك 50 مركزا شاغرا.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي أن ما بين 200 و300 دبلوماسي معتبرين «مرشحين كفؤوين» للعمل في العراق سيتلقون غدا الاثنين رسالة تأمرهم بتقديم ترشيحاتهم. وأمامهم عشرة أيام للرد خطيا على إدارة الوزارة وفي حال كانت الترشيحات بعد هذا التاريخ غير كافية فان لجنة ستعين بعضهم «من تلقاء نفسها».
مشيرا إلى انه لن يتم استثناء احد سوى هؤلاء الذين لديهم أسباب سليمة مثل وجود مشكلة طبية. وأضاف «كلنا أدينا القسم على العمل في أي بلد ومن ثم فان أي شخص يقرر انه لا يريد الذهاب فاننا سندرس حينئذ اتخاذ الخطوات الملائمة«.
وقال توماس الذي عاد يوم الخميس من زيارة للعراق حيث قيم الاحتياجات للموظفين خلال العام المقبل «لدينا خيارات كثيرة من بينها العزل من السلك الدبلوماسي» وقال توماس إن وزارة الخارجية الأميركية قامت من قبل بمهام «موجهة»مثلما حدث في عام 1969
عندما أرسلت هيئة كاملة من صغار موظفي الخارجية إلى فيتنام ومرة أخرى في السبعينات والثمانينات لبعض التكليفات الافريقية الصعبة. وأضاف أن «هذا ليس شيئا فريدا.. مسؤولو السلك الخارجي يتطوعون دائما من اجل بلدهم».
وقال توماس انه يوجد حاليا نحو 200 دبلوماسي في العراق يعملون على أساس عام والاحتياج لموظفين سيزيد إلى نحو 250 خلال الصيف المقبل. وأشار إلى أن نحو 1200 من موظفي وزارة الخارجية عملوا بالفعل في العراق منذ الغزو الاميركي في مارس 2003 وان التكليف بالعمل هناك يتم حتى الآن على أساس اختياري.
وقال انه توجد صفقة مالية جذابة للذين يعملون في العراق بالاضافة إلى خمس أجازات ترويحية خلال فترة العمل لمدة عام. وسيتم توزيع التكليف بالعمل في العراق خلال الفترة من 12 نوفمبر حتى عطلة عيد الشكر في أميركا في 22 نوفمبر ولكن توماس قال انه يأمل بأن يتقدم طواعية عدد كاف من الدبلوماسيين.
ويقول دبلوماسيون أميركيون كثيرون في أحاديث خاصة أنهم يخشون تكليفهم بالعمل في العراق بسبب مخاطر العمل في منطقة حرب. وبالإضافة إلى ذلك فانها مهمة«ليس بها مرافقون» مما يعني عدم إمكان مرافقة الأولاد والزوجة الدبلوماسي بسبب ما يتضمنه ذلك من أخطار.