نفذت عناصر الجيش الجزائري هجوما كاسحا على معقل الجماعات المسلحة التي كانت تستعد لعقد اجتماع لقيادتها بجبال «الماء الأبيض» في أقصى شرق الجزائر تمكنت فيه من قتل 17 مسلحاً من المتطرفين وأسر آخرين.
وقالت مصادر من الأمن إن الجيش يحاصر نحو 40 من قياديي الجماعة السلفية للدعوة والقتال (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب) ينتظر استسلامهم في الساعات المقبلة لاستحالة تمكنهم من فك الحصار المضروب عليهم.
وقاد صفوة الجيش من سلاح المظليين والفرق المتخصصة في حرب الكهوف هذه العملية بعد معلومات استقتها قوات الأمن الجزائرية من إرهابي تائب. ودخلت في اشتباكات مباشرة وجها لوجه مع المسلحين وطاردتهم من كهف إلى آخر،
وهي، حسب مصدر أمني، أول معركة من نوعها بتلك المنطقة بالنظر لطريقة الأداء التي أظهرها الجيش وقدرته على السيطرة على الميدان في زمن قياسي وتسييره المعركة بما ينهيها في صالحه وبأقل ما يمكن من الخسائر.
وسقط في الهجوم ضابط ميداني برتبة ملازم وجرح أربعة آخرون وصفت إصاباتهم بالخفيفة. وقد تكون هذه المعركة الأخيرة في تلك المنطقة لأن جميع أفراد قوة «القاعدة» العاملين على المحور الرابط بين ولايات تبسة وخنشلة وبسكرة وهم في حدود 60 مقاتلا إما قتلوا أو أسروا أو يوجدون تحت الحصار.
وقالت المصادر إن الجيش يحاصر نحو 40 مسلحاً ينتظر استسلامهم في الساعات المقبلة لاستحالة تمكنهم من فك الحصار المضروب عليهم، ودعاهم الجيش بمكبرات الصوت إلى تسليم أنفسهم لتفادي هجوم ستكون نتائجه وخيمة.
ولم تعط المصادر الأمنية عدد الأسرى لكنها قالت إنه مهم ويجري استجواب بعضهم لمعرفة المزيد عن خبايا تلك الجبال التي تعد من أهم معاقل الجماعات الإرهابية في الجزائر منذ بداية المواجهات المسلحة قبل 15 عاما.
وجاء هجوم آخر الأسبوع الماضي بعد عمليات جوية نفذها سلاح الطيران وقصف فيها عددا من المعاقل، كما سبق لمدفعية الميدان أن مشطت المنطقة عن بعد وفتحت الطريق للمشاة لتنفيذ الهجوم.
وساعدت على نجاح العملية معلومات أدلى بها أحد مسلحي التنظيم من جنسية ليبية كان أسر في وقت سابق وأعطى تفاصيل عن القوة التي تنشط بالمنطقة عددا وعدة. كما تمكنت قوات الجيش من تدمير كمية من القنابل في أحد المخازن الجبلية كما استرجعت كميات هامة من الأسلحة والمؤونة
